السيد كمال الحيدري
139
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)
أعراض هذه الجواهر المادّية ساكن ، لأنّ العرض قائمٌ بالجوهر وله حركة بتبع الجوهر ، فالجواهر المادّية وأعراضها متحرّكةٌ سيّالة . فينتج : أنّ السكون المطلق لا وجود له في عالم المادّة . نعم ، يوجد سكونٌ نسبيٌّ بالقياس إلى الحركات الثانية ، لأنّ للأعراض حركتين ، الأولى : بتبع حركة الجوهر ، والثانية هي : الحركات المشهورة في المقولات الأربع ، وهي الكمّ والكيف والأين والوضع ، فهذه الأعراض الأربعة لها حركةٌ بتبع موضوعها ، وهو الجوهر وهي الحركة الأولى ، ولها حركاتٌ ثانيةٌ مثل حركة هذا الجسم من مكانٍ إلى مكان آخر في الزمان المحدود ، فيكون متحرّكاً ، لكن إذا لم يتحرّك وبقي في مكانه فهو ساكن ، أي : فاقد للحركة الثانية في مقولة الأين ، والحاصل : أنّ إطلاق السكون على الجسم الثابت في أينه أو في كمّه أو في كيفه من جهة عدم وجود الحركة الثانويّة في هذه المقولات ، ومن هنا يقال : إنّ السكون أمرٌ نسبيّ . تعليق على النصّ * قوله ( قدس سره ) : « لو كان [ السكون ] وجوديّاً لكان هو الوجود الثابت » . * لا يخفى : أنّ السبب في توهّم كون السكون أمراً وجوديّاً ، ينشأ من توهّم كون السكون عبارةً عن الثبات . * قوله : « وليس الوجودات الثابتة بسكون ولا ذوات سكون » . الواو للحال ، أي : والحال أنّ الوجودات الثابتة ليست بسكون ولا ذوات سكون . * قوله : « فليس تقابلهما [ الحركة السكون ] تقابل التضايف ولا التضاد » . في بعض النسخ : ( تقابل التضايف والتضادّ ) والأولى ما ذكر . * قوله : « وليسا [ الحركة والسكون ] بمتناقضين وإلّا صدق السكون على