السيد كمال الحيدري
92
صيانة القرآن من التحريف
وأخرج ابن أشتة من طريق أيّوب عن أبي قلابة قال : حدّثني رجل من بني عامر يُقال له : أنس بن مالك ، قال : اختلفوا في القراءة على عهد عثمان حتّى اقتتل الغلمان والمعلِّمون ، فبلغ ذلك عثمان بن عفّان ، فقال : عندي تكذبون به وتلحنون به ! فمَن نأى عنّي كان أشدّ تكذيباً وأكثر لحناً ، يا أصحاب محمّد اجتمعوا فاكتبوا للناس إماماً . فاجتمعوا فكتبوا ، فكانوا إذا اختلفوا وتدارؤوا في آية قالوا : هذه أَقرأَها رسول الله صلى الله عليه وآله فلاناً ، فيرسل إليه وهو على رأس ثلاث من المدينة . فيُقال له : كيف أقرأ رسولُ الله صلى الله عليه وآله آية كذا وكذا ؟ فيقول : كذا وكذا . فيكتبونها وقد تركوا لذلك مكاناً « 1 » . وأخرج ابن أبي داود من طريق محمّد بن سيرين عن كثير ابن أفلح قال : لمّا أراد عثمان أن يكتب المصاحف ، جمع له اثني عشر رجلًا من قريش والأنصار ، فبعثوا إلى الربْعة التي في بيت عمر فجيء بها ، وكان عثمان يتعاهدهم ، فكانوا إذا تدارؤوا في شيء أخّروه . قال محمّد : فظننت أنّما كانوا يؤخّرونه لينظروا أحدثهم عهداً
--> ( 1 ) المصدر نفسه . .