السيد كمال الحيدري
76
صيانة القرآن من التحريف
الحقّ الحقيق والجدير بهذا المقام الرفيع - مذكور في القرآن بالدلائل والبيّنات ، فلو أنّهم محوه - فرضاً - أو لم يعلموا به - أي جهلوه رأساً - لكان سواء ، أي أنّ جهلهم بذلك مساو لمحوه من الكتاب » « 1 » . ومنها : عن ميسّر عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : « لولا أنّه زِيدَ في كتاب الله ونُقص منه ، ما خفي حقّنا على ذي حجا » . « حيث المراد من الزيادة والنقصان هو تحميل الرأي والتفسير على غير الوجه الصحيح ، فيزيد في مدلول كلامه تعالى وينقص منه عن عمد ، أو القول فيه بغير علم ولا هدى من الله ، وهو المعبَّر عنه بالتفسير بالرأي . هذا فضلًا عن كتمان حقائقه ، فإنّه تقصير بشأن الكتاب العزيز ، وتنقيص من دلائله الرشيدة » « 2 » . وهذا المعنى هو المراد من قولهم عليهم السلام : « لألفيتنا فيه مسمّين » . وهناك شواهد كثيرة في كلمات أئمّة أهل البيت عليهم السلام تبيّن أنّ المقصود من التسمية هو التوصيف والنعت . عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي جعفر الباقر ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « سمّوهم -
--> ( 1 ) صيانة القرآن من التحريف : ص 282 . ( 2 ) صيانة القرآن من التحريف : ص 282 . .