السيد كمال الحيدري

67

صيانة القرآن من التحريف

شرح الآيات ، التأويل أيضاً ؛ لأنّ تأويل القرآن - كما أشرنا - ما يرجع ويؤول إليه الكلام ، سواءً ما كان يرجع إليه الكلام شرحاً للمراد من الوحي غير القرآني أو غيره . في ضوء ما تقدّم يتبيّن لنا المراد الواقعي من بعض الروايات كرواية محمّد بن الفضيل « عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : سألته عن قول الله عزّوجلّ : يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بأَفْوَاهِهِمْ ( الصفّ : 8 ) . قال : يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين عليه السلام بأفواههم . قلت : وَاللهُ مُتِمُّ نُورِه ؟ قال : متمّ الإمامة ؛ لقوله عزَّ وجلَّ : فَآمِنُوا باللهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا ( التغابن : 8 ) . والنور هو الإمام عليه السلام . قلت : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ( الصف : 9 ) . قال : ليظهره على الأديان عند قيام القائم ؛ لقوله عزّ وجلّ : وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ ولاية القائم وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ بولاية عليّ . قلت : هذا تنزيل ؟ قال : نعم ، أمّا هذا الحرف فتنزيل ، وأمّا غيره فتأويلٌ » « 1 » .

--> ( 1 ) الأصول من الكافي ، كتاب الحجّة ، باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية : ج 1 ص 432 ، الحديث : 91 . .