السيد كمال الحيدري

62

صيانة القرآن من التحريف

أنّه ليس حكمه حكم القرآن الذي نقله الجماعة عن الجماعة ولكنّه سنّة ثابتة . . . وقد يقول الإنسان كنت أقرأ كذا لغير القرآن . . . » « 1 » . وعلى هذا فينبغي الالتفات إلى أنّه حينما تذكر الروايات أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان يقرأ الآية كذا ، فالمراد قراءة ألفاظها مع تفسير معانيها التي كان النبيّ صلى الله عليه وآله يتلقّاها من الوحي . فعلى سبيل المثال كان عبد الله بن مسعود يقول « 2 » : « كنّا نقرأ على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أيّها الرسول بلِّغ ما أُنزل إليك من ربّك - أنّ عليّاً مولى المؤمنين - وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته . . . . فليس مراده من قوله « إنّ عليّاً مولى المؤمنين » أنّه جزء من الآية القرآنية ، بل أنّنا في مقام تعليم الآية كنّا نقرؤها هكذا ؛ لأنّ التعليم والتفسير لهما دور مباشر في فهم الآية . ويشهد لذلك ما رواه الكافي في صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، ورواية أبي الجارود عنه عليه السلام أيضاً ، ورواية أبي الدَّيْلم عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام ، أنّهما تَلَوَا في مقام الاحتجاج وعدم التقية قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ

--> ( 1 ) الناسخ والمنسوخ : ص 11 ، نقلًا عن سلامة القرآن من التحريف : ص 55 . ( 2 ) الدر المنثور في تفسير المأثور ، ذيل الآية : ج 3 ص 117 . .