السيد كمال الحيدري

49

صيانة القرآن من التحريف

جمعه واستغنائهم عنه كما روي عنه عليه السلام في موارد شتّى ، ولم ينقل عنه عليه السلام فيما روي من احتجاجاته أنّه قرأ في أمر ولايته ولا غيرها آية أو سورة تدلّ على ذلك ، وجبههم على إسقاطها أو تحريفها » « 1 » . لذا قال بعض الأعلام المعاصرين : « الظاهر أنّ تلك الإضافات والزوائد لا تكون جزءًا للقرآن ، وإطلاق ( التنزيل ) عليها لا يدلّ على كونها من القرآن ؛ لعدم اختصاص هذا الوصف بالقرآن ، وكان المتعارف نزول بعض الأمور بعنوان التوضيح والتفسير للقرآن ، وكان بعض الكتّاب يكتبه مع القرآن من دون علامة ، لكونهم آمنين من الالتباس ، ولأجله حكي أنّ ابن مسعود قرأ وأثبت في مصحفه : ( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلًا من ربّكم في موسم الحجّ ) . وحكي عن ابن الجزري أنّه قال : ربّما يدخلون التفسير في القراءات إيضاحاً وبياناً ؛ لأنّهم متحقّقون لما تلقّوه عن النبيّ قرآناً ، فهم آمنون من الالتباس ، وربما كان بعضهم يكتبه معه . وحينئذ فالظاهر أنّ الإضافات الواقعة في مصحف عليّ عليه السلام كانت من هذا القبيل ، وأنّ امتيازه إنّما هو من جهة اشتماله

--> ( 1 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 12 ص 116 . .