السيد كمال الحيدري
47
صيانة القرآن من التحريف
فإنّ هذه الرواية صريحة في أنّ الذي يقع في هذه الأُمّة شبيه بما وقع في تلك الأُمم من بعض الوجوه « 1 » . الوجه الثاني : المصحف الذي جمعه الإمام عليّ روى الفريقان أنّ الإمام أمير المؤمنين عليّاً عليه السلام اعتزل الناس بعد رحلة النبيّ صلى الله عليه وآله ولم يرتد إلّا للصلاة حتّى جمع القرآن ثمّ حمله إلى الناس وأعلمهم أنّه القرآن الذي أنزله الله على نبيّه صلى الله عليه وآله وقد جمعه . فردّوه واستغنوا عنه بما جمعه لهم زيد بن ثابت . ولو لم يكن بعض ما فيه مخالفاً لبعض ما في مصحف زيد لم يكن لحمله إليهم وإعلامهم ودعوتهم إليه وجه . والروايات الدالّة على ذلك كثيرة : منها رواية احتجاج عليّ عليه السلام على جماعة من المهاجرين والأنصار قال : « يا طلحة إنّ كلّ آية أنزلها الله تعالى على محمّد صلى الله عليه وآله عندي بإملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخطّ يدي ، وتأويل كلّ آية أنزلها الله تعالى
--> ( 1 ) يمكن مراجعة هذا الوجه وجوابه التفصيلي في مدخل التفسير : ص 233 - 237 ؛ البيان في تفسير القرآن : ص 220 ؛ الميزان في تفسير القرآن : ج 12 ص 118 . .