السيد كمال الحيدري

29

صيانة القرآن من التحريف

ويبطل كونه ذكْر الله سبحانه بوجه . خلاصة الدليل المتقدّم إنّ القرآن أنزله الله على نبيّه ووصفه في آيات كثيرة بأوصاف خاصّة ، لو كان تغيّر في شيء من هذه الأوصاف بزيادة أو نقيصة أو تغيير في لفظ أو ترتيب مؤثّر فقَدَ آثار تلك الصفة قطعاً ، لكنّا نجد القرآن الذي بأيدينا واجداً لآثار تلك الصفات المعدودة على أتمّ ما يمكن وأحسن ما يكون ، فلم يقع فيه تحريف يسلبه شيئاً من صفاته ، فالذي بأيدينا منه هو القرآن المنزّل على النبيّ صلى الله عليه وآله بعينه ، فلو فرض سقوط شيء منه أو تغيّر في إعراب أو حرف أو ترتيب ، وجب أن يكون في أمر لا يؤثّر في شيء من أوصافه ( كالإعجاز وارتفاع الاختلاف والهداية والنورية والذكرية والهيمنة على سائر الكتب السماوية إلى غير ذلك ) وذلك كاختلاف في نقطة أو إعراب ونحوها « 1 » . 2 . دليل التعهّد الربّاني قال تعالى إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ( الحجر : 9 ) . قال الطباطبائي في ذيل هذه الآية : « والمعنى أنّ هذا الذكْر لم

--> ( 1 ) يمكن مراجعة هذا الدليل في : الميزان في تفسير القرآن : ج 12 ص 104 - 107 ، وكذلك : ج 1 ص 62 - 73 . .