السيد كمال الحيدري
15
صيانة القرآن من التحريف
6 - الفيض الكاشاني وقال المحدِّث العارف المحقّق محمّد بن الحسن المشتهر بالفيض الكاشاني ( ت : 1090 ه - ) في المقدّمة السادسة التي وضعها في مقدّمات تفسيره بعد نقل روايات توهم وقوع التحريف في كتاب الله : « ويرد على هذا كلّه إشكال وهو أنّه على هذا التقدير لم يبق لنا اعتماد على شيء من القرآن ؛ إذ على هذا يحتمل كلّ آية منه أن يكون محرّفاً ومغيّراً ويكون على خلاف ما أنزل الله ، فلم يبق لنا في القرآن حجّة أصلًا ، فتنتفي فائدته وفائدة الأمر باتّباعه والوصيّة بالتمسّك به ، إلى غير ذلك . وأيضاً قال الله عزّوجلّ : وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ . . . ( فصّلت : 41 - 42 ) وقال : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ( الحجر : 9 ) ، فكيف يتطرّق إليه التحريف والتغيير ؟ وأيضاً قد استفاض عن النبيّ صليالله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام حديث عرْضالخبر المرويّ على كتابالله ليُعلم صحّته بموافقته له وفساده بمخالفته . فإذا كان القرآن الذي بأيدينا محرّفاً فما فائدة العرض ، مع أنّ خبر التحريف مخالف لكتاب الله