السيد كمال الحيدري
130
صيانة القرآن من التحريف
والأماكن ، وهذا هو المراد من الجمع المنسوب إلى عثمان كما عرفت آنفاً . ولعلّ هذا ما أشار إليه الحاكم في « المستدرك » من أنّ القرآن جُمع ثلاث مرّات . ففي ذيل هذا الحديث الذي رواه الترمذي عن زيد بن ثابت ( قال : كنّا عند رسول الله صلى الله عليه وآله نؤلّف القرآن من الرقاع ) « 1 » - الرقاع : جمع رقعة ، وقد تكون من جلد أو رقّ أو كاغذ - وعبّر عنه أنّه صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، قال - الحاكم - : « وفيه البيان الواضح أنّ جمع القرآن لم يكن مرّة واحدة ، فقد جمع بعضه بحضرة الرسول صلى الله عليه وآله ، ثمّ جمع بعضه بحضرة أبي بكر الصدِّيق ، والجمع الثالث في خلافة عثمان بن عفّان . . . » « 2 » . وهذا ما أشار إليه البغوي أيضاً كما سنشير إليه لاحقاً . توقيفيّة ترتيب السور والآيات الاتجاه الذي ذهب إليه مشهور أعلام مدرسة أهل البيت عليهم السلام أنّ ترتيب السور ليس توقيفيّاً ، وهذا ما ذهب إليه
--> ( 1 ) جامع الترمذي ، كتاب المناقب ، باب في فضل الشام واليمن ، ص 607 ، الحديث : 3954 . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين : ج 2 ص 229 . .