السيد كمال الحيدري
119
صيانة القرآن من التحريف
وغدروا بهم ، فبلغ النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم فقنت شهراً يدعو في الصبح على أحياء من أحياء العرب ، على رِعْل وذكوان وعُصيّة وبني لحيان « 1 » . إنّ شدّة اهتمام النبيّ صلى الله عليه وآله بالقرآن ، وقد كان له كتّاب عديدون ، لاسيّما وأنّ القرآن نزل نجوماً في مدّة ثلاث وعشرين سنة ، تورث لنا القطع بأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان قد أمر بكتابة القرآن على عهده ؛ روى زيد بن ثابت قال : « كنّا عند رسول الله صلى الله عليه وآله نؤلّف القرآن من الرقاع » . قال الحاكم في المستدرك : « هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . وفيه الدليل الواضح أنّ القرآن إنّما جمع على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » « 2 » . وأمّا حفظ بعض سور القرآن أو بعض السورة فقد كان منتشراً جدّاً ، وشذّ أن يخلو من ذلك رجل أو امرأة من المسلمين . روى عبادة بن الصامت قال : كان رسول الله صلّى
--> ( 1 ) صحيح البخاري : الحديث 4090 ، كتاب المغازي ، باب غزوة الرجيع . . . وبئر معونة . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين : ج 2 ص 611 ، كتاب التاريخ . .