السيد كمال الحيدري
48
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)
المتنافيين في ذات واحدة ، وهو محال » « 1 » . قوله : « وننقل الكلام إليهما فكانت حادثاً واحداً وموادّ متناهية . . . » . أي : يلزم التسلسل في العلل المادّيّة ، وهو محال ؛ لما تقدّم في الفصل الخامس من المرحلة الثامنة : أنّ بعض أدلّة استحالة التسلسل في العلل تشمل العلل المادّيّة . قوله : « فقوّة الشيء الخاصّ تعيّن قوّة المادّة المبهمة » . أي : تعيّن القوّة المبهمة ، و « المبهمة » صفة للقوّة وليس للمادّة . قوله : « ونظير الإشكال لو فرض للمادّة حدوثٌ زمانيّ » . الفرق بين هذا الفرض والفرض السابق : أنّ المادّة في هذا الفرض حادثةٌ مرّةً واحدة ، أمّا في الفرض السابق فالمادّة حادثةٌ بتعدّد حدوث الصور الحادثة . قوله : « حدوث الحوادث الزمانيّة لا تنفكّ عن تغيّر في الصور . . . » . لأنّ الصورة أو الحالة السابقة تبطل بحدوث الصورة ، وهذا تغيّر في الصورة . خلاصة الفصل الأوّل كلّ حادث زمانيّ لابدّ وأن يُسبَق بقوّة الوجود ، ويطلق على هذه القوّة : الإمكان ، وهذا الإمكان أمرٌ وجوديٌّ وليس اعتباراً عقليّاً . إنّ الاستعداد عرضٌ قائمٌ بموضوع ، وموضوعه يطلق عليه : المادّة . من خصوصيّات المادّة الحاملة للاستعداد : 1 . أن تكون غير ممتنعةٍ عن الاتّحاد بالفعليّة التي تحمل إمكانها ، وهي الصورة اللاحقة لها . 2 . أنّ المادّة حيث إنّها جوهر القوّة ، وإنّ فعليّة وجودها أنّها قوّة الأشياء ، لذا تحتاج إلى فعليّة تقوّمها وتقوم بها ، وإذا جاءت الفعليّة اللاحقة أبطلت
--> ( 1 ) نهاية الحكمة ، المرحلة السادسة ، الفصل السادس : ص 130 .