السيد كمال الحيدري
46
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)
ينكر قدمها ، ولا يرى تلازماً بين كونها إبداعيّة وكونها قديمة » « 1 » . النتائج المتحصّلة * إنّ المادّة عبارة عن قوّة مبهمة ، والمادّة الأولى تحمل القوّة المبهمة في داخلها وذاتها ، وهي القوّة لكلّ شيءٍ لا على نحو التحديد والتعيين ، والذي يحدّد ويعيّن القوّة الجوهريّة المبهمة هو الإمكان الاستعدادي ، وهذا ما يشير إليه المحقّق السبزواري ، حيث يقول : « بجوهرٍ ذا محض قوّة الصور * جسميّة حدّ الهيولى مشتهر » « 2 » * عمل المادّة الأولى أو الهيولى هو القبول فقط ، ونسبة القابليّة إلى المادّة الأولى هي نفس نسبة فاعليّة الواجب تعالى إلى أفعاله ، فإنّ فاعليّة الحقّ تعالى إلى أفعاله على حدّ سواء ، فهو قادرٌ على كلّ شيء ، ولا فرق بين فعل وفعل من حيث قدرته وفاعليّته تعالى ، وكذلك المادّة الأولى فهي من حيثيّة القبول لكلّ فعل ، فلها القابليّة لكلّ فعل . * الذي يشخّص تلك القوّة المبهمة هو الإمكان الاستعدادي ، فالنطفة للإنسان حاملة للإمكان الاستعدادي للإنسان ، وهذا الإمكان الاستعدادي هو الذي يشخّص تلك القوّة المبهمة ، فهناك قوّتان : قوّة جوهريّة مبهمة ، وقوّة أخرى عرضيّة وهي الإمكان الاستعدادي ، وهو الذي يعيّن ويشخّص القوّة الجوهريّة المبهمة . * كما هو الحال بين الجسم الطبيعي والجسم التعليمي ، فإنّ الجسم الطبيعي أمرٌ مبهم من ناحية الأحوال والأشكال والأعراض ، والذي يعيّنه
--> ( 1 ) تعليقة مصباح اليزدي على نهاية الحكمة : رقم ( 286 ) ص 283 . ( 2 ) سيأتي بيان هذه النظريّة في الحركة الجوهريّة .