السيد كمال الحيدري
33
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)
الشرح في هذا الفصل يرمي المصنّف إلى بيان : أنّ البحث في القوّة والفعل في المقام ليس مطلقاً ، وإنّما يختصّ في كلّ ما يقع في وعاء الزمان ، بمعنى : أنّ كلّ حادثٍ زمانيّ ، فهو مسبوق بمادّة تحمل قوّة وجوده . ولا يخفى أهمّية هذا البحث ، لاسيّما في المسائل الاعتقاديّة ، من قبيل تكامل الأئمّة ؛ لأنّهم من الحوادث الزمانيّة ، وإذا كانوا كذلك فلديهم إمكان ، واستعدادٌ للتكامل « 1 » . ويكتسب هذا الفصل الهيكليّة التالية : المبحث الأوّل : الدليل على أنّ كلّ حادثٍ زمانيٍّ مسبوقٌ بقوّة الوجود . المبحث الثاني : الإمكان في المقام عرضٌ لا جوهر . المبحث الثالث : خصوصيّات المادّة الحاملة للقوّة . مضافاً إلى بعض المسائل الأخرى ، من قبيل : كون المادّة غير ممتنعة الاتّحاد بالفعليّة التي تحمل إمكانها ، وأنّ مادّة الفعليّة الجديدة والفعليّة السابقة هي مادّةٌ واحدة ، وأنّ نسبة المادّة والقوّة التي تحملها هي نسبة الجسم الطبيعي والتعليمي ، وأنّ القوّة تقوم دائماً بفعليّة ، والمادّة تقوم دائماً بصورةٍ تحفظها . المبحث الأوّل : كلّ حادث زمانيّ مسبوق بقوّة الوجود كلّ حادث زمانيّ لابدّ وأن يسبق بقوّة الوجود ، ويطلق على هذه القوّة الإمكان ، وهذا الإمكان أمرٌ وجوديٌّ وليس اعتباراً عقليّاً .
--> ( 1 ) تعرّضنا لمبحث تكامل الأئمّة ( عليهم السلام ) في كتاب علم الإمام .