السيد كمال الحيدري

27

شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)

الدين الطوسي في كتاب شرح تجريد الاعتقاد « 1 » ، والتفتازاني في كتاب المقاصد « 2 » ، مضافاً إلى شارح هذه الكتب الكلاميّة من قبيل اللاهيجي والقوشجي والعلّامة الحلّي في شرح التجريد « 3 » ، والجرجاني في شرح المواقف . رأي صدر المتألّهين . تقدّم في ثنايا البحث بيان رأي صدر المتألّهين في الحركة ، وأنّها نحو وجود تدريجيّ وأنّها ليست داخلة في المقولات ؛ ولذلك يورد صدر المتألّهين على صاحب البصائر وصاحب المطارحات الذين جعلوا الحركة من ضمن المقولات بقوله : « ومن الناس من جعل المقولات أربعاً : الجوهر والكمّ والكيف ، وجعل النسبة جنساً للسبعة الباقية ، ووافقهم صاحب البصائر ، وصاحب المطارحات جعلها خمسة ، هذه الأربعة والحركة ، وله حجّة على الحصر فيها ، سننقلها أوّلًا ، ثمّ نبيّن وجه الخلل فيها ، ولمّا حصرنا المقولات المشهورة في خمسة ، وجدنا بعد ذلك في موضعٍ لصاحب البصائر حصرها في أربع وهي الأربعة المذكورة ؛ قال : وإذا اعتبرت الحصر الذي ذكره ، لا تجده صحيحاً ، فإنّ الحركة لم تدخل تحت الجوهر لأنّها عرض ، ولا تحت الكمّ لأنّها ليست نفس الكمّ ، وإن كان لها تقدير . ولا يلزم من كون الشيء متقدّراً ، كونه كمّاً بذاته . وليست بكيف ، فإنّ الكيفيّة هيئةٌ قارّةٌ لا تقتضي القسمة ولا النسبة لذاتها ، وإن عرض لها النسبة إلى المحلّ » « 4 » . ثمّ قال : « وهذا الكلام كما يرد ظاهراً على الحصر المذكور ، يرد على الحصر للعرض في التسع ، حيث إنّهم يجعلون الحركة مقولة أخرى ، فهذه عقدة على

--> ( 1 ) تجريد الاعتقاد : ص 201 . ( 2 ) شرح المقاصد : ص 200 . ( 3 ) شرح التجريد للقوشجي : ص 340 . ( 4 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة : ج 4 ص 3 .