السيد كمال الحيدري
22
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)
بحث إضافيّ في موضع بحث الحركة ذكرنا فيما سبق أنّ قدماء الفلاسفة ذهبوا إلى : أنّ موضع بحث الحركة هو العلم الطبيعي ، أي في بحث الطبيعيّات ، بخلاف صدر المتألّهين ومن تبعه ، فقد جعلوا موضع بحث الحركة في العلم الفلسفي ، وفي ما يلي بعض آراء وكلمات الفلاسفة في المقام : [ آراء الفلاسفة في المقام ] رأي أرسطو . ذكر : أنّ موضع بحث الحركة هو العلم الطبيعي ، ففي الرابع من كتاب دروس في الطبيعة - بعد أن ناقش رأي بارمنيدس الذي ينكر وجود الحركة في الطبيعة - قال : « وأمّا نحن فلنضع كمبدأ أساسيّ أنّ الأشياء الطبيعيّة - سواء كلّها أو بعضها - هي خاضعةٌ للحركة ، وهذا واقعٌ يعلّمنا إيّاه الاستقراء والمشاهدة بأجلى ما يكون » « 1 » . رأي أبي يوسف الكندي . في جملةٍ من كلماته ، يذهب إلى : أنّ موضع بحث الحركة هو في علم الطبيعيّات . فمثلًا : في رسالته الموسومة ب - « الفلسفة الأولى » في مقام بيان حدّ مسائل العلم لما فوق الطبيعة والطبيعيّات ، يضع الحركة في الفصل الأخير من الطبيعيّات لتكون حدّاً فاصلًا بين العلمين ، حيث يقول : « فإذن علم الطبيعيّات هو علم كلّ متحرّك ، فإذن ما فوق الطبيعيّات هو لا متحرّك ؛ لأنّه ليس يمكن أن يكون الشيء علّة كون ذاته - كما سنبيّن بعد قليل - فإذن ليست علّة الحركة حركةً ، ولا علّة المتحرّك متحرّكاً ،
--> ( 1 ) دروس في الطبيعة : ص 329 ، بواسطة : الحركة وأقسامها ( باللغة الفارسيّة ) .