السيد كمال الحيدري
103
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)
الموضوع وهي قوّةٌ معها فعل ، إذ المادّة متقوّمة الوجود بصورةٍ ما ، ولكن لمّا لم يكن للفعل المقارن دخلٌ في الحركة أصلًا - إذ الحركة ليست إلّا خروجاً من القوّة . . . - يعتَبر العقلُ مبدأَ الحركة قوّةً لا فعل معها ، أي من جهة الحركة . وهذه الحركات أيضاً تنتهي إلى فعلٍ معه قوّة تحقيقاً ، حيث إنّها في الحركات الطبيعيّة تنتهي إلى السكون ، وفي الحركات القسريّة إلى هيئة ينفد عندها أثر القسر ، وفي الحركات النفسانيّة إلى ما يراه المتحرّك كمالًا يجب أن يستقرّ فيه ، كما يصرّح به المصنّف في الفصل الخامس « 1 » . الثالث : المسافة : وهي ما فيه الحركة ، أي : المسافة بين المبدأ والمنتهى . الرابع : الموضوع : وهو ما له الحركة ، وهو الذي عبّرنا عنه بخروج الشيء من القوّة إلى الفعل . الخامس : الفاعل : وهو ما به الحركة السادس : المقدار : وهو ما تتقدّر به الحركة . ويأتي تفصيل البحث في الفصول اللاحقة . تعليق على النصّ قوله ( قدس سره ) : « في زيادة توضيح لحدّ الحركة وما تتوقّف عليه » . لا يخفى عليك : أنّ الزمان من عوارض الحركة ، لذا فهو متوقّف عليها . فكان الأَولى أن يقول : « وما تلازمه » بدل قوله ( قدس سره ) : « وما تتوقّف عليه » . قوله : « قد تقدّم أنّ الحركة نحو وجودٍ يخرج به الشيء . . . » . تقدّم بيان ذلك في الفصل السابق . قوله : « لا تجتمع الأجزاء المفروضة لوجوده » . لا يخفى أنّ تقييد الأجزاء
--> ( 1 ) سيأتي تفصيلها في الفصل الخامس والتاسع من هذه المرحلة .