السيد كمال الحيدري
27
شرح كتاب المنطق
هو ، ويسمّى ( عرضاً ) ] . وهو أعمّ من العرض العامّ والعرض الخاصّ ، كما قال : [ والعرض شامل للعرض العامّ وللعرض الذي هو أخصّ من الموضوع ، إذ أنّ كلًا منهما غير مساوٍ للموضوع ، كما أنّه غير واقع في جواب ما هو . وعلى هذا فالمحمولات ] في المواضع [ أربعة : حدٌّ وخاصّة ] في المحمول الذي يساوي الموضوع في الانعكاس [ وجنس وعرض ] في المحمول الذي لا يساوي الموضوع في الانعكاس . [ أمّا النوع فلا يقع محمولًا ] في صناعة الجدل [ لأنّه إمّا أن يحمل على الشخص أو على الصنف ] وقد أوضحنا المراد من كلّ واحد منهما فيما تقدّم فراجع [ ولا اعتبار بحمله على الشخص هنا ، لأنّ موضوعات مباحث الجدل كلّيات . وأمّا الصنف فحمل النوع عليه بمثابة حمل اللوازم ، لأنّ النوع ليس نوعاً للصنف ] فإنّ الإنسان ليس نوعاً للأبيض والأسود ، بل هو نوع للحيوان ، وحقيقة للأبيض والأسود [ فيدخل النوع من هذه الجهة في باب العرض ] ولا يكون قسماً مستقلًا ، بل يكون من لوازم النوع . [ وعليه فالنوع بما هو نوع ، لا يقع محمولًا في القضية ، بل إنّما يقع موضوعاً فقط ] في محلّ الكلام . [ إذا عرفت أقسام المحمولات على النحو المتقدّم الذي يهمّ الجدلي ، فاعلم أنّه لا يتعلّق غرض المجادل في مقام المخاصمة في أنّ محموله في مطلوبه أيّ قسم منها ] أي لا يتعلّق غرضه في أنّ الموضع الذي يستفيد منه كون المحمول فيه خاصّة أو عرضاً أو جنساً ، بل سواء عرف أنّه خاصّة أو لا ، فإنّه بمجرّد أن يعرف المواضع يتمكّن من أن يخاصم الطرف الآخر ؛ نظير ما إذا كان يستطيع الكلام باللغة العربية الفصيحة على السليقة لكنّه لا يستطيع أن يعرف المبتدأ من الخبر ، فالمهمّ أنّه يحسن الكلام بصورة فصيحة وليس من الضروري أن يشخّص المبتدأ من الخبر ونحوهما [ فإنّ كلّ غرضه أن يتوصّل