السيد كمال الحيدري
24
شرح كتاب المنطق
نسلك طريقتهم في التقسيم فنقول : إنّ المحمول ] في المواضع [ إمّا أن يكون مساوياً للموضوع في الانعكاس ( « 1 » ) وإمّا أن لا يكون ] مساوياً له في الانعكاس . ومعنى مساواته للموضوع : أنّه كلّ ما أمكن أن يصدق عليه الموضوع ، يصدق عليه المحمول ، وكلّ ما أمكن أن يصدق عليه المحمول يصدق عليه الموضوع ، أي تنعكس موجبة كلّية من الطرفين . و [ الأوّل ] أي المحمول المساوي للموضوع في الانعكاس [ لا يخلو عن أحد أمرين : ( أ ) أن يكون دالًا على الماهية . والدالّ على الماهية أحد شيئين : حدّ أو اسم ] وبعبارة أخرى : الدالّ على الماهية إمّا دالّ عليها حقيقة ، وإمّا دالّ عليها اسماً ولفظاً ، أي تعريفها إمّا بالحدّ أو باللفظ [ والاسم ساقط عن الاعتبار هنا ، لأنّ حمله على الموضوع حمل لفظي لا حقيقي ، فلا يتعلّق به غرض المجادل . فينحصر الدالّ على الماهية في ( الحدّ ) فقط . ( ب ) أن لا يكون دالًا على الماهية . ويسمّى هنا ( خاصّة ) ] لأنّه يرتبط بالأحكام واللوازم . [ وقد يسمّى أيضاً ( رسماً ) ، لأنّه يكون موجباً لتعريف الماهية بتمييزها عمّا عداها . والثاني ] أي المحمول غير المساوي للموضوع في الانعكاس [ لا يخلو - أيضاً - عن أحد أمرين : ( أ ) أن يكون واقعاً في طريق ما هو ] . هناك اصطلاحان يتردّد ذكرهما في مباحث الكلّي في المنطق وهما : الداخل في جواب ما هو ، والواقع في جواب
--> ( 1 ) معنى مساواة المحمول للموضوع في الانعكاس أنّه يصدق المحمول كلياً على جميع ما أمكن أن يصدق عليه الموضوع ، ويصدق الموضوع كلياً على جميع ما أمكن أن يصدق عليه المحمول . ( منه قدّس سرّه ) . .