السيد كمال الحيدري

13

شرح كتاب المنطق

) الباب الخامس ( كان بحثاً عنه ] أي القياس [ من جهة صورته ، أي هيئة تأليفه ] من الشكل الأوّل أو من الثاني أو الثالث أو الرابع ، والاقتراني والاستثنائي ، إلى غير ذلك من الأقسام التي بحثنا عنها في الجزء الثاني [ على وجه لو تألّف القياس بحسب الشروط التي للهيئة وكانت مقدّماته ( أي موادّه ) مسلّمة صادقة ] أو كانت محكمة وفاضلة ، على حدّ تعبير الشيخ الرئيس ( رحمه الله ) [ كان منتجاً لا محالة ] . نعم لم نتكلّم في الباب الخامس في مادّة القياس ، وإنّما تكلّمنا في هيئته [ أي كانت نتيجته صادقة تبعاً لصدق مقدّماتها ] وقد تكون نتيجته كاذبة تبعاً لكذب المقدّمات وإن كانت الهيئة محكمة ، بأن كانت من الشكل الأوّل ، فإنّ القياس لا يكون منتجاً ؛ لكذب مقدّماته . ولهذا قال : [ ومعنى ذلك : أنّ القياس إذا احتفظ بشروط الهيئة فإنّ مقدّماته لو فُرض صدقها ، فإنّ صدقها يستلزم صدقَ النتيجة . ولا يُبحث هناك ] أي في الباب الخامس الذي تعرّضنا فيه للقياس [ عمّا إذا كانت المقدّمات ] أي مقدّمات القياس [ صادقة في أنفسها أم لا ] وإنّما نقول على فرض صدقها ، لأنّ هذه الهيئة - كالشكل الأوّل - تنتج نتيجة صادقة . ولذا قال : [ بل إنّما يُبحث عن الشروط التي بموجبها يستلزم صدق النتيجة على فرض صدق المقدّمات ] على نحو القضية الشرطية . أي إذا كانت مقدّمات وموادّ الهيئة صادقة ، فالنتيجة تكون صادقة . وكون المقدّمات صادقة صحيحة التأليف ، لا علاقة له بهيئة القياس ، وإنّما يرتبط بمادّته . [ وقد حلَّ الآن الوفاء بما وعدناك به من البحث عن القياس من جهة مادّته . والمقصود من المادّة مقدّماته ] أي القياس [ في أنفسها ، مع قطع النظر عن صحّة تأليفها بعضها مع بعض ] . فالمراد أن تكون المقدّمات صادقة . أمّا تأليفها وأنّه منتج أو لا ، فمرتبط بهيئة القياس التي تعرّضنا لها في الباب