السيد كمال الحيدري
42
شرح كتاب المنطق
معنى التباين الجزئي هو عدم الالتقاء والصدق في بعض الموارد ، بغضّ النظر عن البعض الآخر الذي قد يكون مشمولًا بعدم الالتقاء أيضاً ، كما هو حال التباين الكلّي ، وقد لا يكون كما هو حال العموم والخصوص من وجه . وهذا يؤول إلى سالبتين جزئيتين ، ولهذا قال : [ 3 . إنّ مرجع التباين الجزئي إلى سالبتين جزئيتين ، كما أنّ مرجع التباين الكلّي إلى سالبتين كلّيتين . وهذا بديهي أيضاً ] كما ذكرنا سابقاً في مثال « لا شيء من الجوهر بعرض » ، و « لا شيء من العرض بجوهر » . فالتباين الكلّي بين الجوهر والعرض يرجع إلى سالبتين كلّيتين . [ وينتج من هذه المقدّ مات الثلاث ] التي بعضها مبرهن عليه ، والآخر بديهي [ أنّه : إذا صدق : لا ب ح - ] وهو المدّعى [ أي يكون بين الطرفين تباين كلّي ] وهذه هي المقدّمة الأولى التي قلنا عنها أنّها بديهية . [ صدقت : س بَ حَ السالبة الجزئية بين النقيضين ] لأنّ المتباينين بالتباين الكلّي نقيضهما قضيتان متباينتان بالتباين الجزئي . ومرجع التباين الجزئي إلى سالبتين جزئيتين ، فنقيض ( لا ب ح - ) الأصل السالبتان الجزئيتان ، وبين الطرفين تباين كلّي ، ونقيض التباين الكلّي تباين جزئي ، ومرجعه إلى السالبتين الجزئيتين ، بحكم المقدّمة الثالثة ، كما ذكرنا ، فتصدق ( س بَ ح - ) السالبة الجزئية بين النقيضين ؛ بحكم المقدّمة الثانية ، فيثبت المطلوب الأوّل ، وهو إذا صدقت ( لا ب ح - ) . [ وصدقت أيضاً - س حَ بَالسالبة الجزئية بين النقيضين . وهو ( المطلوب الأوّل ) ثمّ يفهم من المقدّ مة الثانية أنّ التباين الكلّي لا يتحقّق دائماً بين نقيضي المتباينين ] بمعنى أنّ نقيضي المتباينين قد يكون بينهما تباين كلّي حسب ما يفهم من المقدّمة الثانية ، ولكنّ التباين الجزئي هو ما يتحقّق بينهما