السيد كمال الحيدري
40
شرح كتاب المنطق
ثمّ يفهم من المقدّمة الثانية أنّ التباين الكلّي لا يتحقّق دائماً بين نقيضي المتباينين ؛ إذ ربما يكون بينهما العموم والخصوص من وجه . أي : أنّ السالبة الكلّية بين نقيضي المتباينين ، لا تصدق دائماً . أو فقل : لا تصدق دائماً : - لا حَ ب ( المطلوب الثاني ) ( ثانياً ) المدّعى أنّ السالبة الكلّية تنعكس موجبة جزئية ، بعكس النقيض المخالف ، ولا تنعكس موجبة كلّية . فهنا مطلوبان ، أي أنّه : إذا صدقت : - لا ب ح - صدقت : - ع حَ - ب - ( المطلوب الأوّل ) ولا تصدق : - كل حَ - ب - ( المطلوب الثاني ) البرهان : لمّا كان بين ب ح - تباين كلّي كما تقدّم ، فمعناه أنّ أحدهما يصدق مع نقيض الآخر . أي أنّ : بيصدق مع - حَ وإذا تصادق ب وحَ صدق على الأقل ع ح - ب ( المطلوب الأوّل ) ثمّ أنّه تقدّم أنّ نقيضي المتباينين قد تكون بينهما نسبة العموم والخصوص من وجه ، فيصدق على هذا التقدير : حَ مع بَ ولا يصدق حينئذ : - حَ مع ب - وإلّا لاجتمع النقيضان ب ، بَ فلا يصدق : - كلّ حَ ب - ( المطلوب الثاني )