السيد كمال الحيدري
26
شرح كتاب المنطق
عكسها وهو : لا شيء من الشجر بحيوان ، أوليس شيء من الإنسان بحجر ، أوليس شيء من العرض بجوهر ، فنقول : [ المدّعى : - لا ح - بصادقة أيضاً ] . وهو عكس القضية الأصل . [ البرهان : لو لم تصدقلا ح - ب ] . أي : لو لم تصدق السالبة الكلّية ، لصَدق نقيضها وهي الموجبة الجزئية ع ح - ب ؛ لما تقدّم من أنّ نقيض السالبة الكلّية موجبة جزئية ، ومن الواضح أنّه لا يمكن أن يرتفعا معاً ، ولا يمكن أن يجتمعا ؛ لأنّهما نقيضان ، فلو لم تصدق السالبة الكلّية ، لصدق نقيضها الموجبة الجزئية ؛ لاستحالة ارتفاع النقيضين ، ولهذا قال : [ لصدق نقيضها : - ع ح - ب ولصدق : - ع ب ح - ( العكس المستوي للنقيض ) ] للقاعدة المتقدّمة وهي إذا صدق الأصل صدق العكس المستوي فيصدق العكس المستوي للموجبة الجزئية ، وهو موجبة جزئية أيضاً بتبديل الطرفين . [ وإذا لاحظنا هذا العكس المستوي ( ع ب ح - ) ونسبناه إلى الأصل ] أي القضية المذكورة في الفرض على أنها صادقة [ ( لا ب ح - ) وجدناه نقيضاً له ] فإذا كان النقيض ( ع ب ح - ) صادقاً لزم أن تكون ( لا ب ح - ) كاذبة ، وهذا خلف ؛ إذ المفروض أنّها صادقة ، وفرض صدقها نتج من فرض لو لم تصدق ( لا ح - ب ) لصدق نقيضها ، فمن هذا نستكشف أنّ ( ع ب ح - ) لا يمكن أن تكون صادقة . [ فلو كان ( ع ب ح - ) صادقاً وجب أن يكون ( لا ب ح - ) كاذباً ، مع أنّ المفروض صدقه ] . ونعيد صياغة الكلام بصورة أوضح ، فنقول : إذا لاحظنا العكس المستوي ( ع ب ح - ) وهو الموجبة الجزئية ، ونسبناه إلى الأصل ( السالبة الكلّية ) لكان نقيضاً له ، فلو كانت الموجبة الجزئية صادقة لكذب نقيضها وهو السالبة الكلّية وهذا خلف لأنّ المفروض صدقها ، وصدق الموجبة الجزئية نتج من فرض