السيد كمال الحيدري

22

شرح كتاب المنطق

الكلّي ، وذلك لأنّ المحصورة تكذب في مورد صدق نقيضها ، ونقيض ع ح - ب هو لا ح - ب ، أي السالبة الكلّية التي تصدق في المورد المذكور فقط ، وإذا كان ح - / / ب فهو خلف المفروض ، حيث فرضنا ح - / ب ، ح - « ب أو يمكن الاستدلال بالاعتماد على العكس المستوي للسالبة الكلّية الذي سيأتي البرهان عليه ، وهو أن العكس المستوي ل - لا ب ح - هو لا ح - ب ، فنقول : لو لم تصدق ع ح - ب لصدق نقيضها وهو لا ح - ب ، وإذا كانت لا ح - ب صادقة فيصدق عكسها المستوي لا ب ح - ، وإذا صدقت لا ح - ب كذبت كلّ ب ح - ، وذلك لأنك عرفت أنّ كلّ ب ح - ولا ب ح - متضادتان ، وعرفت أنه إذا صدقت إحداهما كذبت الأخرى ، وقد أوصلنا فرض كذب ع ح - ب إلى صدق لا ب ح - فتكذب كلّ ب ح - وهو خلف المفروض حيث فرضنا صدق كلّ ب ح - ، والذي أوصلنا إلى الخلف هو فرضنا كذب ع ح - ب ، إذن : ع ح - ب صادقة . أمّا الدليل على عدم انعكاس كلّ ب ح - إلى كلّ ح - ب ، فلأنه : كلّ ح - ب لا تصدق في كلّ مورد تنعكس فيه كلّ ب ح - ، حيث إنّ كلّ ب ح - تصدق في موردين : ب / ح - ، و : ب » ح - ( كلّ إنسان ناطق ، كلّ ناطق حيوان ) . لو عكسنا هذه الموجبة الكلّية في موردي صدقها المذكورين لما صدقت الموجبة الكلّية في كلّ مورد مورد ، فلا يصدق ( كلّ حيوان ناطق ) فيما لو انعكست : كلّ ناطق حيوان . [ ( 2 ) وفي الجزئية ] إذا كانت القضية الأصل جزئية موجبة فإنّها تنعكس إلى جزئية موجبة للاتّحاد بين الموضوع والمحمول ، كما ذكرنا في الدليل السابق وفي بعض الأحيان قد تنعكس موجبة كلّية لعامل خارجي لا ربط له بالعكس وهو [ إمّا أن يكون المحمول أعمّ مطلقاً من الموضوع أو أخصّ مطلقاً ] من قبيل : بعض السائل ماء ، فإنّ السائل أعمّ مطلقاً من الماء ، والماء أخصّ مطلقاً من السائل [ أو أعمّ من وجه ] من قبيل بعض الطير أبيض ، وبعض