السيد كمال الحيدري
16
شرح كتاب المنطق
السالبة الجزئية لا عكس لها : أي لا تنعكس أبداً ، لا إلى كلّية ولا إلى جزئية ، لأنّه يجوز أن يكون موضوعها أعمّ من محمولها ، مثل : ( بعض الحيوان ليس بإنسان ) . والأخصّ لا يجوز سلب الأعمّ منه بحال من الأحوال ، لا كلّياً ولا جزئياً ، لأنّه كلّما صدق الأخصّ صدق الأعمّ معه ، فكيف يصحّ سلب الأعمّ عنه ، فلا يصدق قولنا : ( لا شيء من الإنسان بحيوان ) ولا قولنا : ( بعض الإنسان ليس بحيوان ) . المنفصلة لا عكس لها : أشرنا في صدر البحث إلى أنّ العكس المستوي يعمّ الحملية والشرطية ، ولكن عند التأمّل نجد أنّ المنفصلة لا ثمرة لعكسها ، لأنّها أقصى ما تدلّ عليه ، تدلّ على التنافي بين المقدّم والتالي ، ولا ترتيب طبيعي بينهما ، فأنت بالخيار في جعل أيهما مقدّماً والثاني تالياً ، من دون أن يحصل فرق في البين ، فسواء إن قلت : العدد إمّا زوج أو فرد ، أو قلت : العدد إمّا فرد أو زوج ، فإنّ مؤدّاهما واحد . فلذا قالوا : المنفصلة لا عكس لها ، أي لا ثمرة فيه . نعم لو حوّلتها إلى حملية ، فإنّ أحكام الحملية تشملها ، كما لو قلت في المثال : مثلًا : العدد ينقسم إلى زوج وفرد ، فإنّها تنعكس إلى قولنا : ما ينقسم إلى زوج وفرد عدد .