الشيخ الأميني
81
الغدير
بفضلهم من أمتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم الله شفاعتي ؟ ! ( 1 ) ونحن نقول : ( آمين ) ورحم الله من قال : آمينا . وماذا على الشيعة في قولهم ؟ ! بعد قوله صلى الله عليه وآله وسلم : في كل خلوف من أمتي عدول من أهل بيتي ينفون من هذا الدين تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين ، ألا إن أئمتكم وفدكم إلى الله عز وجل ، فانظروا بمن توفدون ( 2 ) وقوله صلى الله عليه وآله : إنما مثلي ومثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ( 3 ) فأهل بيت مثلهم في الأمة كمثل النبي الطاهر كيف لا تقول الشيعة بالخلافة فيهم ؟ ! وكيف يرى موقفهم في حبهم موقف اليهود ؟ ! وإلى من توجه هذه القارصة ؟ ! وهل ابن عبد ربه عزب عنه قوله صلى الله عليه وآله : النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف ، فإذا خالفها قبيلة اختلفوا فصاروا حزب إبليس ؟ ! ( 4 ) اللهم لا ، بل طبع على قلبه وهو ألد الخصام . فأهل بيت هم للأمة نجوم الهداية ، ونجوم الأمن من الضلال والخلاف كيف لا يقتدي بهم ؟ ! وما عذر من عدل عنهم ؟ ! وإلى م مصير من لا يهتدي بهم ؟ ! وما قيمة تلك الحياة ؟ ! وتلك الروح ؟ ! وتلك النزعة ؟ ! وتلك النشأة ؟ ! . وإن خيرة الله لم تقع على هذه الأسرة الكريمة إلا بعد كل جدارة للولاية المطلقة ، وحذق في تدبير الشؤون في كل وقت لو انتهت إليهم قيادة البشر ، وثنيت لهم الوسادة ، غير أن مناوئيهم زحزحوها عن ساحتهم حسدا أو نزولا على حكم النهمة والشره ، إنما هي الخلافة الإلهية لا الملك كما حسبه المغفل ، وقد نص بها الشعبي كما ذكره
--> ( 1 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية 1 ص 68 ، والطبراني والرافعي كما في ترتيب جمع الجوامع 6 ص 217 . ( 2 ) أخرجه الملأ كما في ذخاير العقبى 17 ، والصواعق 141 . ( 3 ) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه 12 ص 91 ، والحاكم في المستدرك 3 ص 151 وصححه . م ( 4 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 3 : 149 وصححه ) .