الشيخ الأميني
64
الغدير
مررت بدور بني طاهر * بدور السرور ودور الفرح فشبهت سرعة أيامهم * بسرعة قوس يسمى قزح تألق معترضا في السماء * قليلا وما دام حتى مصح ( 1 ) وذكر البيهقي في ( المحاسن والمساوي ) 1 ص 75 قوله : عصيت الهوى وهجرت النساء * وكنت دواء فأصبحت داء وما أنس لا أنس حتى الممات * نزيب ( 2 ) الظباء تجيب الظباء دعيني وصبري على النائبات * فبالصبر نلت الثرى والثواء وإن يك دهري لوى رأسه * فقد لقي الدهر مني التواء ونحن إذا كان شرب المدام * شربنا على الصافنات الدماء بلغنا السماء بأنسابنا * ولولا السماء لجزنا السماء فحسبك من سؤدد إننا * بحسن البلاء كشفنا البلاء يطيب الثناء لآبائنا * وذكر علي يزين الثناء يطيب إذا ذكر الناس كنا ملوكا * وكانوا عبيدا وكانوا إماء هجاني قوم ولم أهجهم * أبى الله لي أن أقول الهجاء وذكر له النسابة العمري في ( المجدي ) قوله : هبني حننت إلى الشباب * فطمست شيبي باختضابي ونفقت عند الغانيات * بحيلتي وجهاز ما بي من لي بما وقف المشيب * عليه من ذل الخضاب ولقد تأملت الحياة * بعيد فقدان التصابي فإذا المصيبة بالحياة * هي المصيبة بالشياب ومن شعره ما ذكره الزمخشري في ( ربيع الأبرار ) في الباب 34 وهو : لعمرك للمشيب علي مما فقد - ت من الشباب أشد فوتا تمليت ( 3 ) الشباب فصار شيبا * وأبليت المشيب فصار موتا
--> ( 1 ) توجد في أنوار الربيع ص 250 ، ونسمة السحر نقلا عن الثعالبي . ( 2 ) نزيب الظباء : أي صوتها . ( 3 ) من الملاوة : أي البرهة من الدهر ، يقال : عشت مع الشباب ملاوة .