الشيخ الأميني
61
الغدير
يزهو المطاف إذا طافوا بكعبته * وتشرإب ( 1 ) لهم منها القواعيد في كل يوم لهم بأس يعاش به * وللمكارم من أفعالهم عيد محسدون ومن يعقد بحبهم * حبل المودة يضحى وهو محسود ( 2 ) لا ينكر الدهر إن ألوى بحقهم * فالدهر مذ كان مذموم ومحمود ( 3 ) ولعل قوله : محسدون . إشارة إلى قوله تعالى : أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله . وقد ورد فيها ، أنهم الأئمة من آل محمد . قال ابن أبي الحديد في شرح النهج 2 ص 236 : إنها نزلت في علي عليه السلام وما خص به من العلم . وأخرج ابن حجر في ( الصواعق ) ص 91 عن الباقر عليه السلام أنه قال في هذه الآية : نحن الناس والله . حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه * فالناس أعداء له وخصوم كضرائر الحسناء قلن لوجهها * حسدا وبغضا : إنه لدميم وأخرج الفقيه ابن المغازلي في ( المناقب ) عن ابن عباس : إن الآية نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم وعلي رضي الله عنه . وقال الصبان في ( إسعاف الراغبين ) هامش نور الأبصار ص 109 : أخرج بعضهم عن الباقر في قوله تعالى : أم يحسدون الناس على ما آتاهم من فضله . أنه قال : أهل البيت هم الناس . وذكر أبو الفرج في ( المقاتل ) ص 420 للحماني قوله يرثي به يحيى الشهيد : فإن يك يحيى أدرك الحتف يومه * فما مات حتى مات وهو كريم وما مات حتى قال طلاب نفسه * : سقى الله يحيى إنه لصميم فتى آنست بالبأس والروع نفسه * وليس كما لاقاه وهو سئوم ( إلى آخر الأبيات ) وذكر له المسعودي وأبو الفرج في رثاء يحيى أيضا قوله : تضوع مسكا جانب النهر إذ ثوى * وما كان إلا شلوه يتضوع
--> ( 1 ) اشرأب للشيئ وإليه : مد عنقه لينظره . والاسم منه الشرأبيبة . كالطمأنينة . ( 2 ) في نهاية الإرب : محسدون ومن يعلق بحبهم * من البرية يصبح وهو محمود ( 3 ) الفصول المختارة 1 ص 19 ، مناقب ابن شهرآشوب 5 ص 21 ، نهاية الإرب 3 ص 184 ، مجالس المؤمنين نقلا عن الشريف المرتضى ص 468 .