الشيخ الأميني
56
الغدير
فقلن لها سرا : فديناك لا يرح * سليما ، وإلا تقتليه فألممي فحدث القاسم بن فراس بما جرى وكان أعدى الناس لابن الرومي وقد هجاه بأهاج قبيحة فقال له : الوزير أعزه الله أشار بأن يغتال حتى يستراح منه وأنا أكفيك ذلك . فسمه في الخشكنانج فمات . قال الباقطاني : والناس يقولون : ما قتله ابن فراس وإنما قتله عبيد الله . ثم ضعف الرواية الأولى بأن عبيد الله بن سليمان مات سنة 288 بعد وفات ابن الرومي فلا معنى لقول القاسم له : سلم على والدي . ووالده بقيد الحياة . واستشكل في الرواية الثانية بأن عبيد الله كانت له سوابق معرفة مع ابن الرومي فلا يتم ما فيها من طلبه رؤيته . وأنت ترى أن التضعيف الثاني ليس في محله إذ الرؤية المطلوبة لعبيد الله كما يظهر من نفس الرواية رؤية اختبار لا مجرد رؤية حتى تنافي التعارف والاجتماع قبلها ، فيحتمل عندئذ أن عبيد الله هو القائل : سلم على والدي . لا ابنه ، والله العالم .