الشيخ الأميني
40
الغدير
فلا تلحقوا الآن الضغاين بينكم * وبينهم إن اللواقح تنتج غررتم لئن صدقتم أن حالة * تدوم لكم والدهر لونان أخرج لعل لهم في منطوى الغيب ثائرا * سيسمو لكم والصبح في الليل مولج فماذا يقول الشيعي لبني العباس أقسى وأصرح في التربص بدولتهم وانتظار دولة العلويين من هذا الكلام ؟ ! فقد أنذر بني العباس بزوال الملك وكاد يتمنى أو تمنى لبني علي يوما يهزمون فيه أعداءهم ، ويرجعون فيه حقهم ، ويطلبون تراثهم ، وينكلون بمن نكل بهم ، وهواه ظاهر من العلويين لا مداجاة فيه كهوى كل شيعي في هذا المقام . على أنه كان أظهر من هذا في النونية التي تمنى فيها هلاك أعدائهم ولام نفسه على التقصير في بذل دمه لنصرتهم : إن يوالي الدهر أعداء لكم * فلهم فيه كمين قد كمن خلعوا فيه عذار المعتدي * وغدوا بين اعتراض وأرن فاصبروا يهلكهم الله لكم * مثل ما أهلك أذواء اليمن قرب النصر فلا تستبطئوا * قرب النصر يقينا غير ظن ومن التقصير صوني مهجتي * فعل من أضحى إلى الدنيا ركن لا دمي يسفك في نصرتكم * لا ولا عرضي فيكم يمتهن غير أني باذل نفسي وإن * حقن الله دمي فيما حقن ليت إني غرض من دونكم * ذاك أو درع يقيكم ومجن أتلقى بجبيني من رمي * وبنحري وبصدري من طعن إن مبتاع الرضي من ربه * فيكم بالنفس لا يخشى الغبن وليس يجوز الشك في تشيع من يقول هذا القول ويشعر هذا الشعور ، فإنه يعرض نفسه للموت في غير طائل حبا لبني علي وغضبا لهم وإشهارا لهم لعاطفة لا تفيده ولا تفيدهم ، وقد كان لا يذكر يحيى بن عمر إلا بلقب الشهيد كما ذكره في القصيدة الجيمية وفي خاطرة أخرى مفردة نظمها في هذين البيتين : كسته القنا حلة من دم * فأضحت لدى الله من ارجوان جزته معانقة الدار * عين معانقة القاصرات الحسان