الشيخ الأميني

33

الغدير

لي ابن عم يجر الشر مجتهدا * إلي قدما ولا يصلي له نارا يجني فاصلي بما يجني فيخذلني * وكلما كان زندا كنت مسعارا فلا ندري أهو ابن عم لح ؟ ! أو ابن عم كلالة ؟ ! ومبلغ ما بينهما من صلة المودة ظاهر من البيتين . أولاده رزق ابن الرومي ثلاثة أبناء وهم : هبة الله . محمد . وثالث لم يذكر اسمه في ديوانه . ماتوا جميعا في طفولتهم ورثاهم بأبلغ وأفجع ما رثى به والد أبناءه ، وقد سبق الموت إلى أوسطهم محمد فرثاه بدالية مشهورة يقول فيها : توخى حمام الموت أوسط صبيتي * فلله كيف أختار واسطة العقد ؟ ! على حين شمت الخير في لمحاته * وآنست من أفعاله آية الرشد ومنها في وصف مرضه : لقد قل بين المهد واللحد لبثه * فلم ينس عهد المهد أو ضم في اللحد ألح عليه النزف حتى أحاله * إلى صفرة الجادي ( 1 ) عن حمرة الورد وظل على الأيدي تساقط نفسه * ويذوي كما يذوي القضيب من الرند ( 2 ) ويذكر فيها أخويه الآخرين : محمد ؟ ما شئ توهم سلوة * لقلبي إلا زاد قلبي من الوجد أرى أخويك الباقيين كليهما * يكونان للأحزان أورى من الزند إذا لعبا في ملعب لك لذعا * فؤادي بمثل النار عن غير ما عمد فما فيهما لي سلوة بل حزازة * يهيجانها دوني وأشقى بها وحدي أما ابنه هبة الله فقد ناهز الشباب على ما يفهم من قوله في رثاءه . يا حسرتا فارقتني فننا * غضا ولم يثمر لي الفنن ابني ؟ إنك والعزاء معا * بالأمس لف عليكما كفن

--> ( 1 ) الجادي : الزعفران . م ( 2 ) يذوى من ذوي النبات وذوي : ذبل ونشف ماؤه . الرند : نبات من شجر البادية طيب الرائحة يشبه الآس ) .