الشيخ الأميني
25
الغدير
وكان عمر يقول لفاطمة : والله ما رأيت أحدا أحب إلى رسول الله منك ( 1 ) وما أقبح الرجل في تقوله على النبي صلى الله عليه وآله بعده لعلي غير قوام بجليل الأعمال . وقد وازره وناصره وعاضده بتمام معنى الكلمة بكل حول وطول من بدء دعوته إلى آخر نفس لفظه ، فصار بذلك له نفسا وأخا ووزيرا ووصيا وخليفة ووارثا ووليا بعده ، وكان قائده الوحيد في حروبه ومغازيه ، وهو ذلك الملقب بقائد الغر المحجلين وحيا من الله العزيز في ليلة أسرى بنبيه من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ( 2 ) وأسوء من ذلك كله عد الرجل أزواج النبي عدوات علي وفاطمة وقد ذكر تنازع عايشة معهما وأم سلمة وبسط القول في ذلك بنقل حادثة موضوعة ، وشكل هناك حزبين منهن : ( دمقراطي ) و ( رستودمقراطي ) ، وتقول بما يمس ناموس النبي وكرامة أزواجه أمهات المؤمنين ، ويمثل آل الله بكل جلافة وسلافة . ليت شعري كيف يروق المترجم عد عايشة عدوة لفاطمة وهي تقول : ما رأيت أحدا قط أفضل من فاطمة غير أبيها م - أخرجه الطبراني في الأوسط بسند صحيح على شرط الشيخين كما في شرح المواهب 3 ص 202 و ] الشرف المؤبد ص 058 وهي كانت تقبل رأس فاطمة وتقول : يا ليتني شعرة في رأسك ( نزهة المجالس 2 ص 227 ) . وكيف يرتضي قومه نشر هذه القارصة والقرآن أوجب على الأمة مودة العترة النبوية ( 3 ) ومن المتسالم عليه بين المسلمين إن آية الإيمان والنفاق في شرعة النبي المحبوب حب علي وبغضه كما يأتي حديثه . وقد اتفقت الأمة على ما مر في حديث الغدير من قول رسول الله صلى الله عليه وآله في علي : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . وصح عن النبي صلى الله عليه وآله قوله : من أحب عليا فقد أحبني ، ومن أبغض عليا فقد أبغضني ،
--> ( 1 ) مستدرك الحاكم 3 ص 150 وصححه . ( 2 ) مستدرك الحاكم 3 ص 138 وصححه ، الرياض النضرة 2 ص 177 ، شمس الأخبار 39 ، أسد الغابة 1 ص 69 ، مجمع الزوايد 9 ص 121 . ( 3 ) راجع من كتابنا ج 2 ص 306 - 311 ط ثاني .