الشيخ الأميني

310

الغدير

11 ، 12 ، 13 فجر الاسلام . ضحى الاسلام . ظهر الاسلام هذه الكتب ألفها الأستاذ أحمد أمين المصري لغاية هو أدرى بها ، ونحن أيضا لا يفوتنا عرفانها ، وهذه الأسماء الفخمة لا تغر الباحث النابه مهما وقف على ما في طيها من التافهات والمخازي ، فهي كاسمه [ الأمين ] لا تطابق المسمى ، وأيم الله إنه لو كان أمينا لكان يتحفظ على ناموس العلم والدين والكتاب والسنة ، وكف القلم عن توسيد تلك الصحائف السوداء ، ولم يكن يشوه سمعة الاسلام المقدس قبل سمعة مصره العزيزة بلسانه اللسابة السلاقة ، وكان لم يتبع الهوى فيضل عن السبيل ، ولم يطمس الحقايق ولم يظهرها للناس بغير صورها الحقيقية المبهجة ، ولم يحرف الكلم عن مواضعها ، ولم يقذف أمة كبيرة بنسب مفتعلة ، ولم يتقول عليهم بما يدنس ذيل قدسهم . كما أن تآليفه هذه لو كانت إسلامية [ كما توهمها أسمائها ] لما كانت مشحونة بالضلال والإفك وقول الزور ، ولما بعدت عن أدب الاسلام ، عن أدب العلم ، عن أدب العفة ، عن أدب الإخاء الذي جاء به القرآن ، فالاسلام الذي جاء به أمين القرن العشرين ( لا القرن الرابع عشر ) يضاد نداء القرآن البليغ ، نداء الاسلام الذي صدع به أمين وحي الله في القرن الأول الهجري ، فإن كان الاسلام هذا كتابه وهذا أمينه ؟ فعلى الاسلام السلام ، وإن كان الجامع المصري الأزهر هذا علمه وهذا عالمه ؟ فعليه العفا . وقد نوه غير واحد من محققي الإمامية ( 1 ) بما فيها من البهرجة والباطل في تآليفهم القيمة ، وفي [ تحت راية الحق ( 2 ) ] غنى وكفاية لمريد الحق ، وإلى الله المشتكى . بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج ق 5 .

--> ( 1 ) كالحجج الفطاحل السيد شرف الدين ، والسيد الأمين ، وشيخنا كاشف الغطاء . ( 2 ) تأليف العلامة الشيخ عبد الله السبيتي .