الشيخ الأميني

299

الغدير

منه أولياءه ويذود عنه أعداءه ، وإنه قسيم النار وإنها تطيعه يخرج منها من يشاء ج 2 ص 21 ج - لقد أسلفنا في الجزء الثاني ص 321 ، أسانيد الحديث الأول عن الأئمة والحفاظ ، وأوقفناك على تصحيحهم لغير واحد من طرقه ، وبقيتها مؤكدة لها ، فليس هو من مزاعم الشيعة فحسب ، وإنما اشترك معهم فيه حملة العلم والحديث من أصحاب الرجل لكن القصيمي لجهله بهم وبما يروونه ، أو لحقده على من روي الحديث في حقه يحسبه من آفات الشيعة . وأما الحديث الثاني فكالأول ليس من آفات الشيعة بل من غرر الفضايل عند أهل الاسلام فأخرجه الحافظ أبو إسحاق ابن ديزيل المتوفى 280 / 281 عن الأعمش عن موسى بن ظريف عن عباية قال : سمعت عليا وهو يقول : أنا قسيم النار يوم القيامة ، أقول : خذي ذا ، وذري ذا . وذكره ابن أبي الحديد في شرحه 1 ص 200 والحافظ ابن عساكر في تاريخه من طريق الحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي . وهذا الحديث سئل عنه الإمام أحمد كما أخبر به محمد بن منصور الطوسي قال : كنا عند أحمد بن حنبل فقال له رجل : يا أبا عبد الله ما تقول في هذا الحديث الذي يروي : أن عليا قال : أنا قسيم النار ؟ فقال أحمد : وما تنكرون من هذا الحديث ؟ أليس روينا إن النبي صلى الله عليه وآله قال لعي : لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ؟ قلنا : بلى . قال : فأين المؤمن ؟ قلنا : في الجنة . قال : فأين المنافق ؟ قلنا : في النار . قال : فعلي قسيم النار . كذا في طبقات أصحاب أحمد ، وحكى عنه الحافظ الكنجي في الكفاية ص 22 ، فليت القصيمي يدري كلام إمامه . هذه اللفظة أخذها سلام الله عليه من قول رسول الله صلى الله عليه وآله له فيما رواه عنترة عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : أنت قسيم الجنة والنار في يوم القيامة ، تقول للنار : هذا لي وهذا لك . وبهذا اللفظ رواه ابن حجر في ( الصواعق ) ص 75 . ويعرب عن شهرة هذا الحديث النبوي بين الصحابة احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام به يوم الشورى بقوله : أنشدكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي ؟ أنت قسيم الجنة يوم القيامة غيري ؟ قالوا : اللهم لا . والأعلام يرى هذه الجملة من