الشيخ الأميني
293
الغدير
5 - قال : تذهب الشيعة تبعا للمعتزلة إلى إنكار رؤية الله يوم القيامة ، وإنكار صفاته ، وإنكار أن يكون خالقا أفعال العباد لشبهات باطلة معلومة ، وقد جمع العلماء من أهل الحديث والسنة والأثر كالأئمة الأربعة على الإيمان بذلك كله ، ليس بينهم خلاف في أن الله خالق كل شئ حتى العباد وأفعالهم ، ولا في رؤية الله يوم القيامة . ومن عجب أن تنكر الشيعة ذلك خوف التشبيه وهم يقولون بالحلول والتشبيه الصريح وبتأليه البشر ووصف الله بصفات النقص ، وأهل السنة يعدون الشيعة والمعتزلة مبتدعين غير مهتدين في جحدهم هذه الصفات . 1 ص 68 . ج - إن الرجل قلد في ذات الله وصفاته ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ، ومذهبهما في ذلك كما قال الزرقاني المالكي في شرح المواهب 5 ص 12 : إثبات الجهة والجسمية وقال : قال المناوي : أما كونهما من المبتدعة فمسلم . والقصيمي يقدسهما ورأيهما ويصرح بالجهة ويعينها ، وله فيها كلمات كثيرة في طي كتابه ، ونحن لا نناقشه في هذا الرأي الفاسد ، ونحيل الوقوف على فساده إلى الكتب الكلامية من الفريقين ، والذي يهمنا إيقاف القارئ على كذبه في القول واختلاقه في النسب . إن الشيعة لم تتبع المعتزلة في إنكار رؤية الله يوم القيامة بل تتبع برهنة تلك الحقيقة الراهنة من العقل والسمع ، وحاشاهم عن القول بالحلول والتشبيه وتأليه البشر وتوصيف الله بصفات النقص وإنكار صفات الله الثابتة له ، بل إنهم يقولون جمعاء بكفر من يعتقد شيئا من ذلك ، راجع كتبهم الكلامية قديما وحديثا ، وليس في وسع الرجل أن يأتي بشئ مما يدل على ما باهتهم ، ولعمري لو وجد شيئا من ذلك لصدح به وصدع . نعم : تنكر الشيعة أن تكون لله صفات ثبوتية زايدة على ذاته وإنما هي عينها ، فلا يقولون بتعدد القدماء معه سبحانه ، وإن لسان حالهم ليناشد من يخالفهم بقوله : إخواننا الأدنين منا ارفقوا * لقد رقيتم مرتقى صعبا إن ثلثت قوم أقانيمهم * فإنكم ثمنتم الربا وللمسألة بحث ضاف مترامي الأطراف تتضمنه كتب الكلام . وأما أفعال العباد فلو كانت مخلوقة لله سبحانه خلق تكوين لبطل الوعد و