الشيخ الأميني
283
الغدير
وتجد رشدها وهداها ؟ . ثم من الذي أخبره عن مزعمة الصدوق بنيل حاجته من ثقب الأشجار ؟ والصدوق متى سأل ؟ وعماذا سأل ؟ حتى يكتب ويضع في ثقب شجرة أو غيرها ليلا أو نهارا ويجد جوابه فيها . ومن الذي روى عنه تلك الأسئلة ؟ ومن رأى أجوبتها ؟ ومن حكاها ؟ ومتى ثبتت عند الرافضة حتى تكون من أقوى دلائلهم وأوثق حججهم ؟ نعم : فتبا . . . وليتني أقف وقومي على تلك الرقاع الكثيرة وقد جمعها العلامة المجلسي في المجلد الثالث عشر من ( البحار ) في اثنتي عشرة صحيفة من ص 237 - 249 والتي ترجع منها إلى الأحكام إنما تعد بالآحاد ولا تبلغ حد العشرات ، فهل مستند تعبد الإمامية من بدء الفقه إلى غايته هذه الصحايف المعدودة ؟ أم يحق أن تكون تلك المعدودة بالآحاد هي مأخذ غالب مذهبهم ؟ . أنا لا أدري لكن القارئ يدري ، إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله : وليته كان يذكر رقعة علي بن الحسين بن بابويه بنصها حتى تعرف الأمة أنها رقعة واحدة ليست إلا ، وليس فيها ذكر من الأحكام حتى تتعبد بها الإمامية ، وإليك لفظها برواية الشيخ في كتاب ( الغيبة ) . كتب علي بن الحسين إلى الشيخ أبي القاسم حسين بن روح على يد علي بن جعفر أن يسأل مولانا الصاحب أن يرزقه أولادا فقهاء . فجاء الجواب : إنك لا ترزق من هذه وستملك جارية ديلمية وترزق منها ولدين فقيهين ( 1 ) . أترى هذه الرقعة مما يؤخذ منه المذهب ؟ ! أو فيها مسة بالتعبد ؟ وأما رقاع محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري التي توجد في كتابي ( الغيبة ) و ( الاحتجاج ) فليست هي إلا رقاعا أربعا ذكر الشيخ في ( الغيبة ) منها اثنتين في ص 244 - 250 تحتوي إحداهما تسع مسائل والأخرى خمسة عشر سؤالا ، وزادهما الطبرسي في ( الاحتجاج ) رقعتين ، ولو كان المفتري منصفا لكان يشعر بأن عدم إدخال الشيخ هذه المسائل في كتابيه : [ التهذيب والاستبصار ] إنما هو لدحض هذه الشبهة ، وقطع
--> ( 1 ) وقد ولد له أبو جعفر محمد وأبو عبد الله الحسين من أم ولد .