الشيخ الأميني

218

الغدير

البداية والنهاية * لا تنس ما لهذا الكتاب من التولع في الفرية والتهالك دون القذائف والشتائم والطعن من غير مبرر ، وإن رمية كل هاتيك الطامات الشيعة لا غيرهم ، وبذلك أخرج كتابه من بساطة التاريخ إلى هملجة التحامل ، والنعرات القومية والنزول على حكم العاطفة إلى غيرها مما يوجب تعكير الصفو ، وإقلاق السلام ، وتفريق الكلمة . زد على ذلك محادته لأهل البيت عليهم السلام ونصبه العداء لهم حتى إذا وقف على فضيلة صحيحة لأحدهم ، أو جرى ذكر أو حدى منهم . قذف الأولى بالطعن والتكذيب وعدم الصحة ، وشن على الثاني غارة شأواء . كل ذلك بعد نزعته الأموية الممقوتة . وإليك نماذج مما ذكر . 1 قال : ذكر ابن إسحاق وغيره من أهل السير والمغازي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بينه يعني عليا ) وبين نفسه وقد ورد في ذلك أحاديث كثيرة لا يصح شئ منها لضعف أسانيدها وركة بعض متونها قاله في ( ج 7 ص 223 ) وقال في ص 335 بعد روايته من طريق الحاكم : قلت : وفي صحة هذا الحديث نظر . ج إن القارئ إذ ما راجع ما مر في ص 112 - 125 و 174 ووقف هناك على طرق الحديث الكثيرة الصحيحة وثقة رجالها وإطباق الأئمة والحفاظ وأرباب السير على إخراجه وتصحيحه يعرف قيمة كلمة الرجل ومحله من الصدق ، ويعلم أن لا وجه للنظر فيه إلا بواعث ابن كثير واندفاعه إلى مناوئة أهل البيت الناشئ عن نزعته الأموية ، والمتربي في عاصمة الأمويين المتأثر بنزعاتهم الأهوائية ، لا ينقطع عن الوقيعة في مناقب سيد هذه الأمة بعد نبيها المتسالم عليها ، فدعه وتركاضه مع الهوى

--> * تأليف الحافظ عماد الدين أبي الفداء ابن كثير الدمشقي 774 .