الشيخ الأميني
202
الغدير
خاص والباء زائدة كما في قوله تعالى : فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به . أي فإن آمنوا إيمانا مثل إيمانكم ، يعني أنت متصل ونازل مني بمنزلة هارون من موسى ، وفيه تشبيه ووجه الشبه مبهم بينه بقوله : إلا أنه لا نبي بعدي . فعرف أن الاتصال المذكور بينهما ليس من جهة النبوة بل من جهة ما دونها وهي الخلافة ( 1 ) ومما كذبه الرجل من الحديث قول : وسد الأبواب إلا باب علي وقال : فإن هذا مما وضعته الشيعة على طريق المقابلة . إلخ . ج لا أجد لنسبة وضع هذا الحديث إلى الشيعة دافعا إلا القحة والصلف ، ودفع الحقايق الثابتة بالجلبة والسخب ، فإن نصب عيني الرجل كتب الأئمة من قومه وفيها مسند إمام مذهبه أحمد ، قد أخرجوه فيها بأسانيد جمة صحاح وحسان عن جمع من الصحابة تربو عدتهم على عدد ما يحصل به التواتر عندهم منهم : 1 زيد بن أرقم قال : كان لنفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبواب شارعة في المسجد قال : فقال يوما سدوا هذه الأبواب إلا باب علي . قال : فتكلم في ذلك الناس قال : فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ، قال : أما بعد : فاني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي . فقال فيه قائلكم ، وأني ما سددت شيئا ولا فتحته ولكني أمرت بشئ فاتبعته . سند الحديث في مسند الإمام أحمد 4 ص 369 : ثنا محمد بن جعفر ثنا عوف عن ميمون أبي عبد الله عن زيد بن أرقم . رجاله رجال الصحيح غير أبي عبد الله ميمون وهو ثقة ، فالحديث بنص الحفاظ صحيح رجاله ثقات . وأخرجه النسائي في السنن الكبرى والخصايص 13 عن الحافظ محمد بن بشار بندار الذي انعقد الإجماع على الاحتجاج به ( قاله الذهبي ) بالإسناد المذكور . والحاكم في المستدرك 3 ص 125 وصححه . والضياء المقدسي في المختارة مما ليس في الصحيحين والكلاباذي في معاني الأخبار كما في القول المسدد 17 . وسعيد بن منصور في سننه . ومحب الدين الطبري في الرياض 2 ص 192 . والخطيب البغدادي من طريق الحافظ محمد بن بشار . والكنجي في الكفاية 88 . وسبط ابن الجوزي في التذكرة 24 . و
--> ( 1 ) شرح المواهب للعلامة الزرقاني 3 ص 70 .