الشيخ الأميني
175
الغدير
وقصة المواخاة الأولى ( ثم ذكر حديثها الصحيح من طريق الحاكم الذي أسلفناه ) . وذكر العلامة الزرقاني في شرح ( المواهب ) 1 ص 373 جملة من الأحاديث والكلمات الواردة في كلتا المرتين من المؤاخاة وقال : وجاءت أحاديث كثيرة في مؤاخاة النبي صلى الله عليه وسلم لعلي . ثم أوعز إلى مزعمة ابن تيمية ورد عليه بكلام الحافظ ابن حجر المذكور . اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء . 18 قال : الحديث الذي ذكر ( العلامة ) عن النبي صلى الله عليه وسلم : إن فاطمة أحصنت فرجها فحرمها الله وذريتها على النار . كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث . ويظهر كذبه لغير أهل الحديث أيضا فإن قوله : إن فاطمة أحصنت فرجها . إلخ . باطل قطعا فإن سارة أحصنت فرجها ولم يحرم الله جميع ذريتها على النار ، وأيضا فصفية عمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحصنت فرجها ومن ذريتها محسن وظالم ، وفي الجملة : اللواتي حصين فروجهن لا يحصي عددهن إلا الله ومن ذريتهن البر والفاجر والمؤمن والكافر . وأيضا ففضيلة فاطمة ومزيتها ليست بمجرد إحصان الفرج فإن هذا تشارك فيه فاطمة وجمهور نساء المؤمنين 2 ص 126 . ج عجبا لهذا الرجل وهو يحسب أن الإجماعات والاتفاقات طوع إرادته ، فإذا لم يرقه تأويل آية أو حديث أو مسألة أو اعتقاد يقول في كل منها للملأ العلمي : اتفقوا . فتلبيه الأحياء والأموات ، ثم يحتج باتفاقهم . ولعمر الحق لو لم يكن الانسان منهيا عن الكذب ولغو الحديث لما يأتي منهما فوق ما أتى به الرجل . ليت شعري كيف يكون هذا الحديث متفقا على بطلانه وكذبه ؟ ! وقد أخرجته جماعة من الحفاظ وصححه غير واحد من أهل المعرفة بالحديث ، وليته أوعز إلى من شذ منهم بالحكم بكذبه ، ودلنا على تآليفهم وكلماتهم ، غير أنه لم يجد أحدا منهم فكون الاتفاق بالإرادة كما قلناه . وقد خرجه . الحاكم * الخطيب البغدادي * البزار * أبو يعلى * العقيلي الطبراني * ابن شاهين * أبو نعيم * المحب الطبري * ابن حجر السيوطي * المتقي الهندي * الهيثمي * الزرقاني * الصبان البدخشي .