الشيخ الأميني

170

الغدير

آياته مدنية وبالعكس ، وقد اطرد ذلك في السورة القرآنية كما مر ج 1 ص 255 258 ، وهذا معنى قول ابن الحصار : إن كل نوع من المكي والمدني منه آيات مستثنات ( 1 ) * ( وثانيا ) * إن أوثق الطرق إلى كون السورة أو الآية مكية أو مدنية هو ما تضافر النقل به في شأن نزولها بأسانيد مستفيضة دون الأقوال المنقطعة عن الاسناد وقد أسلفنا في ص 100 - 104 من هذا الجزء شطرا مهما ممن خرج هذا الحديث وأخبت إليه فليس هو من كذب الرافضة حتى يدل على جهل ناقله ، ولا على شيخنا العلامة الحلي من تبعة في نقله ، فإن كان في نقله شائبة سوء فالعلامة ومشايخ قومه على شرع سواء . * ( وثالثا ) * إن القول بأنها مكية ليس مما اتفق عليه العلماء بل الجمهور على خلافه كما نقله الخازن في تفسيره 4 ص 356 عن مجاهد وقتادة والجمهور . وروى أبو جعفر النحاس في كتابه ( الناسخ والمنسوخ ) من طريق الحافظ أبي حاتم عن مجاهد عن ابن عباس حديثا في تلخيص آي القرآن المدني من المكي وفيه : والمدثر إلى آخر القرآن إلا إذا زلزلت ، وإذا جاء نصر الله ، وقل هو الله أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس ، فإنهن مدنيات ، وفيها سورة هل أتى . وقال السيوطي في الاتقان 1 ص 15 بعد نقل الحديث : هكذا أخرجه بطوله وإسناده جيد رجاله كلهم ثقات من علماء العربية المشهورين . وأخرج الحافظ البيهقي في ( دلائل النبوة ) بإسناده عن عكرمة والحسين بن أبي الحسن حديثا في المكي والمدني من السور وعد من المدنيات هل أتى ( الاتقان 1 ص 16 ) . ويروي ابن الضريس في ( فضائل القرآن ) عن عطا عد سورة الانسان من المدنيات ، كما في الاتقان 1 ص 17 . وعدها الخازن في تفسيره 1 ص 9 من السور النازلة بالمدينة . وهذه مصاحف الدنيا بأجمعها مخطوطها ومطبوعها تخبرك عن جلية الحال فإنها مجمعة على أنها مدنية ، فهل الأمة أجمعت فيها على خلاف ما اتفق عليه العلماء إن صحت

--> ( 1 ) الاتقان 1 ص 23 .