الشيخ الأميني

154

الغدير

العقايد . وأما نفي الرؤية فلنفي الجسمية عنه ، والمنطق الصحيح معتضدا بالكتاب والسنة يشهد بذلك ، فراجع مظان البحث فيه . وأما بقية ما عزاه إليهم فهي أكاذيب محضة لا تشك الشيعة قديما وحديثا في ضلالة القائل بها . 10 - قال : تجد الرافضة يعطلون المساجد التي أمر الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه فلا يصلون فيها جمعة ولا جماعة : وليس لها عندهم كبير حرمة ، وإن صلوا فيها صلوا فيها وحدانا ، ويعظمون المشاهد المبنية على القبور ، فيعكفون عليها مشابهة للمشركين ويحجون إليها كما يحج الحاج إلى البيت العتيق ، ومنهم من يجعل الحج إليها أعظم من الحج إلى الكعبة ، بل يسبون من لا يستغني بالحج إليها عن الحج الذي فرضه الله تعالى على عباده ، ومن لا يستغني بها عن الجمعة والجماعة ، وهذا من جنس دين النصارى والمشركين . 1 ص 131 . وقال في 2 ص 39 : الرافضة يعمرون المشاهد التي حرم الله ورسوله بناءها ، يجعلونها بمنزلة دور الأوثان ، ومنهم من يجعل زيارتها كالحج كما صنف المفيد كتابا سماه [ مناسك حج المشاهد ] وفيه من الكذب والشرك ما هو جنس شرك النصارى وكذبهم . ج - إن المساجد العامرة ماثلة . بين ظهراني الشيعة في أوساطها وحواضرها ومدنها وحتى في القرى والرساتيق تحتفي بها الشيعة ، وترى حرمتها من واجبها ، وتقول بحرمة تنجيسها وبوجوب إزالة النجاسة عنها ، وبعدم صحة صلاة بعد العلم بها وقبل تطهيرها ، وعدم جواز مسك الجنب والحائض والنفساء فيها ، وعدم جواز إدخال النجس فيها إن كان هتكا ، وتكره فيها المعاملة والكلام بغير الذكر والعبادة من أمور الدنيا ، ومن فعل ذلك يضرب على رأسه ويقال له : فض الله فاك . وتروي عن النبي أئمتها أنه لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد . إلى غيرها من الحرمات التي يتضمنها فقه الشيعة ، وينوء بها عملهم ، وما يقام فيها من الجماعات ، وهذه كلها أظهر من أن تخفى على من جاس خلال ديارهم أو عرف شيئا من أنبائهم . وأما تعظيمهم المشاهد فليس تشبها منهم بالمشركين فإنهم لا يعبدون من فيها وإنما يتقربون إلى المولى سبحانه بزيارتهم والثناء عليهم والتأبين لهم لأنهم