الشيخ الأميني
151
الغدير
يضرب رجل من فعل ذلك ويقول : إنما ضربت أبا بكر وعمر ولا أزال أضربهما حتى أعدمهما . 7 ومنهم من يسمي كلابه باسم أبي بكر وعمر ويلعنهما ، 1 ص 11 . ج كنا نربئ بكتابنا هذا عن أن نسود شيئا من صحائفه بمثل هذه الخزايات التي سود بها ابن تيمية جبهة كتابه وسود بها صحيفة تاريخه بل صحيفة تاريخ قومه . لكني خشية أن تنطلي على أناس من السذج آثرت نقلها وإردافها بأن أمثالها مما هو خارج عن الأبحاث العلمية ومباحث العلماء ، وإنما هي قذائف تترامى بها ساقة الناس وأوباشهم ، ولعل في الساقة من تندى جبهة إنسانيته عند التلفظ بها لأنها مخاريق مقيلها قاعة الفرية ليس لها وجود مائل إلا في مخيلة ابن تيمية وأوهامه . يخترق هذه النسب المفتعلة ، ويتعمد في تلفيق هذه الأكاذيب المحضة ثم جاء يسب ويشتم ويكفر ويكثر من البذاء على الشيعة ولا يراعي أدب الدين . أدب العلم . أدب التأليف . أدب الأمانة في النقل . أدب النزاهة في الكتابة . أدب العفة في البيان . ولا يحسب القارئ أن هذه النسب المختلقة كانت في القرون البائدة ربما تنشئ عن الجهل بمعتقدات الفرق للتباعد بين أهليها ، وذهبت كحديث أمس الدابر ، وأما اليوم فالعقول على الرقي والتكامل ، والمواصلات في البلاد أكيدة جدا ، ومعتقدات كل قوم شاعت وذاعت في الملأ ، فالحري أن لا يوجد هناك في هذا العصر ( الذي يسميه المغفل ) عصر النور من يرمي الشيعة بهذه الخزايات أو يرى رأي السلف . نعم : إن أقلام كتاب مصر اليوم تنشر في صحايف تأليفها هذه المخاريق نفسها ويزيد عليها تافهات شائنة أخرى أهلك من ترهات البسابس أخذا بناصر سلفهم ، وسنوقفك على نص تلكم الكلم ، ونعرفك بأن كاتب اليوم أكثر في الباطل تحورا ، وأقبح آثارا ، وأكذب لسانا ، وأقول بالزور والفحشاء من سلفه السلف وشيخه المجازف ، وهم مع ذلك يدعون الأمة إلى كلمة التوحيد ، ووحدة الكلمة . 8 قال : إن العلماء كلهم متفقون على أن الكذب في الرافضة أظهر منه في سائر طوائف أهل القبلة ، حتى أن أصحاب الصحيح كالبخاري لم يرو عن أحد من قدماء الشيعة مثل عاصم بن ضمرة ، والحارث الأعور ، وعبد الله بن سلمة وأمثالهم مع أن هؤلاء