الشيخ الأميني
144
الغدير
7 قال . اختلف الشيعة بعد موت علي بن محمد العسكري أيضا فقال قوم : بإمامة جعفر بن علي وقال فوم بإمامة الحسن بن علي وكان لهم رئيس يقال له : علي بن فلان الطاحن وكان من أهل الكلام قوى أسباب جعفر بن علي وأمال الناس إليه وأعانه فارس بن حاتم بن ماهويه ، وذلك أن محمدا قد مات وخلف الحسن العسكري قالوا : امتحنا الحسن ولم نجد عنده علما . ولقبوا من قال بإمامة الحسن ( الحمارية ) وقووا أمر جعفر بعد موت الحسن ، واحتجوا بأن الحسن مات بلا خلف ، فبطلت إمامته لأنه لم يعقب والإمام لا يكون إلا ويكون له خلف وعقب ، وحاز جعفر ميراث الحسن بعد دعوى ادعاها عليه أنه فعل ذلك من حبل في جواريه وغيره وانكشف أمرهم عند السلطان والرعية وخواص الناس وعوامهم ، وتشتت كلمة من قال بإمامة الحسن وتفرقوا أصنافا كثيرة ، فثبت هذه الفرقة على إمامة جعفر ورجع إليهم كثير ممن قال بإمامة الحسن منهم : الحسن بن علي بن فضال وهو من أجل أصحابهم وفقائهم كثير الفقه والحديث ، ثم قالوا بعد جعفر بعلي بن جعفر وفاطمة بنت علي أخت جعفر ، وقال قوم : بإمامة علي بن جعفر دون فاطمة السيدة ، ثم اختلفوا بعد موت علي وفاطمة اختلافا كثيرا . ج إن الرجل يدخل المراقص والمسارح لينظر إلى المفرحات والمضحكات أو يسمع أشياء سارة ولو من بعض النواحي ، وقد غفل عن أن كتاب الشهرستاني أوفى بمقصده من تلك المنتديات . غير أنه إن كان مضحكا بجهل صاحبه فهو مبك من ناحية أن يوجد في بحاثة المسلمين من تروقه الوقيعة في أمم من قومه ، لكنه لا يعرف كيف يقع ، فيثبت ما يتراوح بين جهل شائن ، وإفك مفترى ، وليته قبل أن يكتب فحص عن أحوال القوم وعقائدهم وتاريخ رجالهم فلا يتحمل إثم ما افتعله ، ولا يخبط في ذلك خبط عشواء ، ولا يثبت ما لا يعرف . فإن كان لا يدري ؟ ! فتلك مصيبة * وإن كان يدري ؟ ! فالمصيبة أعظم ليت شعري متى وقع الخلاف في الإمامة بين الإمام الحسن العسكري عليه السلام وبين أخيه جعفر الذي ادعى الإمامة بعد وفاة أخيه ؟ !