الشيخ الأميني
91
الغدير
3 : الفرق بين الفرق تأليف أبي منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي المتوفى 429 في 355 صفحة لم يترك هذا المؤلف في قوس إفكه منزعا لم يرم به الشيعة ، إنما قحمه في هذه المهلكة حسبانه في ص 309 أنه لم يكن في الروافض قط إمام في الفقه ، ولا إمام في رواية الحديث ، ولا إمام في اللغة والنحو ، ولا موثوق به في نقل المغازي والسير والتواريخ ، ولا إمام في التأويل والتفسير ، وإنما كان أئمة هذه العلوم على الخصوص والعموم أهل السنة والجماعة . وحمد الله على ذلك . وكأن هذه المزعمة عنه كانت عامة حتى للأجيال القادمة نظرا إلى الغيب من وراء ستر رقيق ، وبذلك أمن أن يكون من بعده من يكشف عورته ويطعن في أمانته في العزو ، أو إن كتب الشيعة وعلمائها المضادة لهاتيك النسب تكذبه بأنفسها . وإن تعجب فعجب أنه كان نصب عيني الرجل في بيئته ( بغداد ) رجالات من الشيعة لا يطعن في إمامتهم في كل ما ذكره من العناوين وكانت بيدهم أزمة الزعامة كشيخ الأمة ومعلمها محمد بن محمد بن النعمان المفيد . وعلم الهدى سيدنا المرتضى . والشريف الرضي . وأبي الحسين النجاشي . والشيخ أبي الفتح الكراجكي . والشريف أبي يعلى . وسلار الديلمي . ونظرائهم فهو إما أنه لم يحس بهم لخلل في حسه المشترك ، أو إنه مندفع إلى الانكار بدافع الحنق ، وأياما كان فنحن لا نبالي بما هو فيه ، وكل قصدنا تنبيه القارئ إلى خطة الرجل حتى لا يغتر بماله من صخب وتركاض . ولعلك تعرف شيئا مما حوته صفحات هذا الكتاب المزور من الكذب والزور والبهت والتدجيل والتمويه عندما تقف على كلماتنا حول ما يضاهيه من الكتب المزورة . ولئن اتبعت أهواءهم بعد ما جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا واق سورة الرعد 37