السيد كمال الحيدري

68

شرح كتاب المنطق

وهو جامع مانع . أمّا التعريف بالمثال وكذا التعريف بالتشبيه كما سيأتي ، قد يكون كذلك وقد لا يكون . نعم إذا عرّفنا الرسم الناقص بتعريف آخر - ذكره جملة من المحقّقين ومنهم المحقّق الطوسي حيث قال : « وحدُّه أي الرسم الناقص ، أن يقال : هو قول مؤلَّف من محمولات لا تكون ذاتية بأجمعها » « 1 » ممّا يعني أنّ تلك المحمولات قد تكون مساوية وقد لا تكون - فلا يكون التعريف بهذه المحمولات جامعاً ومانعاً . وعليه يكون التعريف بالرسم الناقص غير جامع ولا مانع ، لكنّ المصنّف ( رحمه الله ) خلط بين التعريفين للرسم ، فذكر في تعريفه ما لا ينطبق عليه التعريف بالمثال [ لأنّ المثال ممّا يختصّ بذلك المفهوم ] بل قد يوجد فيه وقد لا يوجد [ فيرجع إلى : الرسم الناقص ] وقد عرفت أنّه بناء على المعنى الذي ذكره في تعريف الرسم ، لا يرجع التعريف بالخاصّة إليه ، وإنّما يرجع إليه بناءً على تعريف المحقّق الطوسي ( رحمه الله ) . [ وعليه يجوز أن يكتفى به في التعريف من دون ذكر التعريف المستنبط ، إذا كان المثال وافياً بخصوصيات الممثَّل له ] وقد لا يكون المثال وافياً بخصوصياته ، فلا يكون حينئذ خاصّة ولا يرجع إلى الرسم الناقص .

--> ( 1 ) الإشارات والتنبيهات ، للشيخ أبي علي حسين بن عبد الله بن سينا ، الجزء الأول في علم المنطق ، مع الشرح للمحقق نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي ، وشرح الشرح للعلامة قطب الدين محمد بن محمد بن جعفر الرازي ، نشر البلاغة ، الطبعة الأولى ، 1375 ه - . ش / 1996 م : ص 102 .