السيد كمال الحيدري

405

شرح كتاب المنطق

كذلك لبعض الأفراد أيضاً . [ ولا عكس ] أي : إذا صدقت الجزئية لا يشترط أن تصدق الكلّية ، أو إذا كان الحكم لبعض الأفراد ، لا يشترط أن يكون نفس الحكم لجميع الأفراد . [ ولازم ذلك : أنّ الجزئية إذا كذبت ، كذبت الكلّية المتحدة معها في الكيف ] أيضاً ، وذلك لأنّ الموجبة الجزئية تكذب في مورد واحد وهو مورد صدق نقيضها الذي هو السالبة الكلّية ، وهو حالة التباين الكلّي بين الموضوع والمحمول ، فقولنا مثلًا : « بعض الإنسان » حجر لا شكّ أنها موجبة جزئية كاذبة ، وذلك للتباين ما بين طرفيها ، ولا شكّ في كذب « كلّ إنسان حجر » ، وكذلك الأمر بالنسبة للسالبة الجزئية حيث تكذب في موردين ، هما موردا صدق نقيضها الموجبة الكلّية وهما : مورد التساوي بين الموضوع والمحمول ، والمورد الذي يكون الموضوع أخصّ مطلقاً من المحمول ، وذلك كقولنا : « بعض الإنسان ليس بناطق » و « بعض الإنسان ليس بحيوان » ، سالبتان جزئيتان كاذبتان ، ولا شكّ في كذب الكلّيتين : « لا شيء من الإنسان بناطق » ، و « لا شيء من الإنسان بحيوان » . إذن يمكننا أن نؤسّس قاعدة عامة نقول : كلّما كذبت الجزئية كذبت الكلّية . [ ولا عكس ] أي : ليس إذا كذبت الكلّية ، كذبت الجزئية ؛ إذ قد تكذب الكلّية وتكون الجزئية صادقة ، فقولنا : « كلّ حيوان إنسان » كلّية موجبة كاذبة ، لكن الجزئية وهي « بعض الحيوان إنسان » صادقة ، وكذلك الأمر بالنسبة للسالبة الكلّية وذلك كقولنا : « لا شيء من الحيوان بإنسان » كاذبة ، لكن « بعض الحيوان ليس بإنسان » صادقة ، وبالتالي لا يمكن القول : كلّما كذبت الكلّية كذبت الجزئية . [ مثلًا : كلّ ذهب معدن ] وهذه قضية كلّية وهي الأصل ، ولا شبهة في صدقها ، فتصدق معها الجزئية [ فإنّها صادقة ولابد أن تصدق معها « بعض