السيد كمال الحيدري
401
شرح كتاب المنطق
من ملحقات التناقض التداخل والتضاد والدخول تحت التضاد تقدّم أنّ التناقض في المحصورات الأربع يقع بين الموجبة الكلّية والسالبة الجزئية ، وبين الموجبة الجزئية والسالبة الكلّية ، أي بين المختلفتين في الكمّ والكيف . ويبقى أن تلاحظ النسبة بين البواقي ، أي بين المختلفتين بالكمّ فقط أو بالكيف فقط . ومعرفة هذه النسب تنفع أيضاً في الاستدلال على قضية لمعرفة قضية أخرى لها نسبة معها ، كما سيأتي . وعليه نقول : المحصورتان إن اختلفتا كمّاً وكيفاً ، فهما المتناقضتان ، وقد تقدّم التناقض . وإن اختلفتا في أحدهما فقط ، فعلى ثلاثة أقسام : 1 . ( المتداخلتان ) وهما المختلفتان في الكمّ دون الكيف ، أعني الموجبتين أو السالبتين . وسُمّيتا متداخلتين لدخول إحداهما في الأخرى ، لأنّ الجزئية داخلة في الكلّية . ومعنى ذلك : أنّ الكلّية إذا صدقت ، صدقت الجزئية المتَّحدة معها في الكيف ، ولا عكس . ولازم ذلك : أنّ الجزئية إذا كذبت ، كذبت الكلّية المتَّحدة معها في الكيف ، ولا عكس . مثلًا : « كل ذهب معدن » فإنّها صادقة ، ولابد أن تصدق معها : « بعض الذهب معدن » قطعاً . ومثل : « بعض الذهب أسود » فإنّها كاذبة ، ولابد أن تكذب معها : « كل ذهب أسود » . 2 . ( المتضادّتان ) وهما المختلفتان في الكيف دون الكمّ ، وكانتا كلّيتين . وسمّيتا متضادّتين لأنّهما كالضدّين يمتنع صدقهما معاً ، ويجوز أن يكذبا معاً .