السيد كمال الحيدري
391
شرح كتاب المنطق
الخامس : إنّ الوحدات المعتبرة اثنتا عشرة وحدة . السادس : لا يمكن حصرها بعدد معيّن أساساً ، فقد تظهر قضية تختلف عن القضايا التي حصرناها بعدد معيّن ، إلّا أنّه يمكن إرجاع هذه الوحدات إلى ثلاث رئيسية مشار إليها في محلّه . ومن هنا يتّضح لنا أنّ المسألة ليست من البديهيات التي لم يقع الكلام فيها ، بل وقع فيها كلام كثير بين الأعلام . ولهذا قال : تنبيه هذه الوحدات الثمان هي المشهورة بين المناطقة ] وقد تقدّم أنّ هناك أقوالًا أخرى في هذه المسألة [ وبعضهم ] وهو صدر المتألهين الشيرازي ( قدس سره ) ، أما من كان قبله من المحققين فهل هم قائلون بهذا أو لا ؟ فهذا يحتاج إلى تحقيق تاريخي ، وقد ذهب شيخنا الأستاذ جوادي - حفظه الله - « 1 » إلى أن هذه الوحدة كانت متداولة قبل صدر المتألهين حيث صرّح ( رحمه الله ) بما يفيد ذلك « 2 » . [ يضيف إليها ( وحدة الحمل ) من ناحية كونه حملًا أوّلياً أو حملًا شايعاً . وهذا الشرط لازم ، فيجب لتناقض القضيّتين أن يتّحدا في الحمل ، فلو كان الحمل في إحداهما أوّلياً وفي الأخرى شايعاً ، فإنّه يجوز أن يصدقا معاً ، مثل قولهم : « الجزئي جزئي » أي بالحمل الأوّلي ] ذكرنا في بحث الحمل
--> ( 1 ) رحيق مختوم ( شرح حكمت متعاليه ) آية الله جوادي آملي ، نشر مركز نشرإسراء ، الطبعة الثانية ، 1382 ه - ش / 2001 م : ص 171 - 176 ، الجزء الرابع من شرح الجزء الأول من كتاب الحكمة المتعالية في شرح الأسفار العقلية الأربعة لصدر المتألهين ( قدس سره ) . ( 2 ) الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ، تأليف محمد بن إبراهيم صدر الدين الشيرازي مع حواشي الحكيم المحقق الحاج ملّا هادي السبزواري ، تعليق وتصحيح وتقديم السيد جلال الدين الآشتياني ، طبعة جامعة مشهد ، 1966 م : ص 29 .