السيد كمال الحيدري
364
شرح كتاب المنطق
قضايا بالأصل قد تكون من الحمليات أو من المتصلات أو من المنفصلات أو من المختلفات ، بأن تتألّف ] الشرطية [ المتّصلة مثلًا من حملية ومتّصلة ] فإذا حلّلناها نجد أحد الطرفين حملية والطرف الآخر شرطية متّصلة ، ولا محذور في هذا التأليف . [ وترتقي أقسام تأليف الشرطيات إلى وجوه كثيرة لا فائدة في إحصائها ] وكان يمكن الاقتصار على التنبيه من غير احتياج إلى ذكر الأمثلة ، لكنّه من باب توضيح المطلب بالمثال ذكر بعضها . [ وعلى الطالب أن يلاحظ ذلك بنفسه ، ولا يغفل عنه ، فقد ترد عليه شرطية مؤلّفة من متّصلة ومنفصلة ] بأن يكون مقدّمها جملة شرطية متّصلة وتاليها حملية منفصلة [ فيظن أنّها أكثر من قضية ] مع أنّها ليست إلّا قضية شرطية واحدة . [ وللتوضيح نذكر بعض الوجوه وأمثلتها : فمثلًا قد تتألّف المتّصلة من حملية ومتّصلة نحو : « إن كان العلم سبباً للسعادة ] فلو رفعنا أداة الشرط تكون القضية حملية وصورتها : « كان العلم سبباً للسعادة » وهي مركّبة من مبتدأ وخبر دخل عليهما كان الناقصة ، فالمقدّم قضية حملية [ فإن كان الإنسان عالماً كان « سعيداً » ] وفاء الجزاء تدلّ على أنّ الجملة قضية شرطية واحدة وهي تالٍ للشرطية الأولى . إذن فهذه الجملة واحدة وهي شرطية مؤلّفة من حملية وشرطية متّصلة ، مقدّمها حملية وتاليها متّصلة [ فإن المقد مفي هذه القضية حملية ] وهو : إن كان العلم سبباً للسعادة [ والتالي متّصلة وهو : إن كان الإنسان عالماً كان سعيداً . وقد تتألّف المتّصلة من ] مقدّم هو [ حملية و ] تالٍ وهو شرطية [ منفصلة ، نحو : إذا كان اللفظ مفرداً فإمّا أن يكون اسماً أو فعلًا أو حرفاً ] . قوله : « اللفظ مفرد » حملية واقعة مقدّماً للقضية المنفصلة ، وذلك لأنّ قولنا : « إذا كان اللفظ مفرداً » شرطية متّصلة ، عندما نحلّلها إلى مقدّم وتالٍ نجد