السيد كمال الحيدري

351

شرح كتاب المنطق

ب . الحقيقية ومانعة الجمع ومانعة الخلو ] للمنفصلة تقسيم آخر ، وهو انقسامها إلى ثلاثة أقسام . فإذا أردنا أن نجعل الحصر عقلياً ، فلابدّ أن يكون مبنيّاً على منفصلتين حقيقيتين ، والمهمّ في تقسيمات المنفصلة هو بيان هذه الأقسام الثلاثة ، وهي : أو لًا : المنفصلة الحقيقية وقد تقدّم الكلام عنها . وثانياً : المنفصلة مانعة الجمع . وثالثاً : المنفصلة مانعة الخلو . وينبغي حفظ هذه الاصطلاحات الثلاثة جيداً ، لأنّها كثيرة الدوران في علم الأصول والفلسفة والفقه وفي علوم أخرى ، وبدل أن يقول المصنّف ( رحمه الله ) : المنفصلة الحقيقية والمنفصلة مانعة الجمع والمنفصلة مانعة الخلو ، ثمّ يشرح كل ذلك ، اختصر كلامه وقال : « الحقيقية ومانعة الجمع ومانعة الخلو » ، وقد ذكرناها لك لتتنبّه إلى المراد من هذه المصطلحات وتعرف حدودها وثغراتها جيداً ، حتّى إذا استعملها القائل أو المستدلّ تعلَم ما هو المراد بقوله ، فإذا قال : « المنفصلة الحقيقية » تعلم أنّه يريد بها الموجبة ، وهي التي لا يمكن اجتماع طرفيها ولا يمكن ارتفاعهما ، أو يريد بها السالبة ، وهي التي يمكن اجتماع طرفيها وارتفاعهما . [ وهذا التقسيم باعتبار إمكان اجتماع الطرفين ورفعهما وعدم إمكان